3 أيام بلا نوم.. مصوّر يوثّق لحظات تفجير علي الطاهر

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
3 أيام وليالي، بقيت الكاميرا مفتوحة والعين شاخصة نحو مرتفعات علي الطاهر

لم ينم المصوّر الصحافي لطف الله ضاهر إلا قليلاً، مترقّباً اللحظة التي ستتغيّر فيها صورة المكان. وفجأة، اهتزّت الأرض، تحرّكت المنازل من شدّة الانفجار، وانزاحت الكاميرا من مكانها.

Advertisement


"كان شيئاً مرعباً"، بهذه الكلمات يصف ضاهر لـ"لبنان24" اللحظات التي عاشها خلال التفجيرات الضخمة في مرتفعات علي الطاهر، بعدما أمضى نحو 3 أيام وليالي في مراقبة المنطقة، واضعاً كاميراته في حالة تصوير مستمر حتى لا تفوته اللحظة.

منذ بدء التطورات في المنطقة، قرر ضاهر أن تبقى عدسته موجهة نحو علي الطاهر، مترقّباً أي تفجير قد يحصل. وعلى مدى ساعات طويلة، بقي يتابع المشهد وينتظر، فيما كانت كاميراته جاهزة لتوثيق أي تحرك مفاجئ.

وبعد انتظار طويل، جاءت اللحظة التي كان يتوقعها. دوّى انفجار هائل، وشعر ضاهر بقوة التفجير قبل أن يستوعب حجم المشهد أمامه.

في حديثه، يقول ضاهر إنَّ الأرض اهتزّت بصورة قوية، فيما شعر سكان المنطقة بأن المنازل تتحرك من شدة الانفجار، في مشهد وصفه بأنه كان "مرعباً" بكل ما للكلمة من معنى.

ولم تقتصر قوة التفجير على الاهتزاز الذي شعر به ضاهر، إذ كانت الصدمة قوية إلى درجة أن الكاميرا التي ثبّتها لتوثيق المشهد انزاحت من مكانها.

ورغم ذلك، واصل ضاهر عملية الرصد والتوثيق، ملتقطاً بعدسته المشاهد التي رافقت التفجيرات وما أعقبها في مرتفعات علي الطاهر.

ويشير إلى أن المهمة لم تكن مجرد انتظار لحظة انفجار، بل سباقاً مع الوقت للبقاء على أهبة الاستعداد، إذ كان احتمال حصول التفجير في أي لحظة يعني أن إغلاق الكاميرا أو الابتعاد عنها قد يؤدي إلى ضياع المشهد. لهذا السبب، استمرت عملية المراقبة لنحو 3 أيام وليالي، وسط إرهاق شديد وقلة نوم، بينما بقيت الكاميرات موجهة نحو المنطقة.


بالنسبة إلى ضاهر، فإن المشاهد التي وثقها لم تنقل فقط حجم الانفجار، بل عكست أيضاً قوته على الأرض، إذ كان الاهتزاز وتحرك المنازل وانزياح الكاميرا مؤشرات مباشرة إلى شدة التفجير.

وبعد 3 أيام من الترقب، خرج ضاهر بتوثيق بصري للحظة التي هزّت علي الطاهر ومحيطها، مقدماً من خلف عدسته مشهداً عاشه بنفسه قبل أن تنقله الكاميرا إلى الآخرين.

حقاً، إنها ثوانٍ التقطتها العدسة، لكنها جاءت بعد أيام من الانتظار والترقب، لتبقى شهادة مصوّر كان هناك عندما اهتزّت الأرض وتغيّر المشهد في علي الطاهر.

علي الطاهر قبل وبعد التفجير:

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق