أسعار شقق في بيروت منفصلة عن الواقع.. ولكن ماذا تقول الأرقام!

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اعتبر احد اصحاب مكاتب السماسرة عبر "لبنان24" ان الأسعار المعروضة اليوم للشقق المتاحة للبيع أصبحت منفصلة عن الواقعين الأمني والاقتصادي.

Advertisement

 

وحسب المصدر، فإنّ اصحاب الشقق كانوا قد بادروا من تلقاء أنفسهم إلى رفع سعر الشقق بنسب متفاوتة لكن غير معقولة منذ توقيع "اتفاق الاطار" على اعتبار ان هذا الاتفاق، بحسب رأيهم، سيجلب السلام إلى لبنان، إلا أن الواقع على الارض أثبت العكس.

 

وحسب أرقام اطّلع عليها "لبنان24"، فقد سُجلت أكثر من 5300 معاملة عقارية في تموز بقيمة 628.33 مليون دولار، بانخفاض سنوي بلغ 14.29 في المئة، رغم تحسن العدد 6.18 في المئة مقارنة بحزيران. واستحوذت بيروت على 28.65 في المئة من قيمة المعاملات، أي نحو 180 مليون دولار, ومن هنا يقول المصدر إنّ المالكين يسعّرون توقعاً لم يتحول بعد إلى طلب. فالسعر المطلوب هو الرقم الذي يبدأ منه التفاوض، وليس السعر الذي تُنجز به الصفقة. وعندما يقل عدد المشترين القادرين على الدفع، يستطيع المالك رفع عرضه من دون أن ترتفع القيمة الفعلية للعقار.

 

واستطرادا، حسب الارقام ايضا، تظهر بيانات النصف الأول الصورة نفسها من زاوية أوسع. فقد انخفض عدد معاملات البيع 27.63 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وتراجعت قيمتها 8.25 في المئة. كما انخفضت حصة الأجانب إلى 1.51 في المئة، مقابل 2.09 في المئة في 2025 و2.36 في المئة في 2024. هذه الأرقام لا تعني انهيار السوق. فهي تظهر أن النشاط مستمر وأن بيروت لا تزال تستقطب الحصة الأكبر من قيمة الصفقات، لكنها تنفي وجود موجة شراء واسعة تبرر قفزات سريعة في الأسعار.

 

في السياق، يمكن القول ان هناك سببا يساعد الأسعار المعروضة على الصمود رغم ضعف الطلب، فالمالك غير المضطر إلى البيع يستطيع الانتظار طويلاً. وفي سوق محدودة التمويل، لا تؤدي قلة المشترين تلقائياً إلى تخفيضات كبيرة، بل قد تنتج جموداً تتراكم فيه الإعلانات المرتفعة وتبقى الصفقات الفعلية قليلة.

 

وقد يزيد الانفتاح الخليجي من التوقعات، خصوصاً بعد وصول الوفد الإماراتي الكبير إلى بيروت وتوقيع مذكرات تفاهم. لكن الاتفاقات التي أُبرمت تركزت على مجلس الأعمال والغرف التجارية والزراعة والأمن الغذائي، بينما لم تصل مناقشات البنية التحتية والرقمنة إلى اتفاقات.

 

الاختبار خلال الأشهر المقبلة سيكون في الفارق بين ثلاثة أرقام: السعر المطلوب، والسعر النهائي المسجل، ومدة بقاء العقار معروضاً قبل بيعه. وما لم يرتفع عدد الصفقات ويتقلص زمن البيع، ستبقى الزيادة الحالية إعادة تسعير لأمل تاجر أو صاحب شقة يريد إنهاء صفقة خوفا من مستقبل مجهول.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق