Advertisement
وخلص المقال إلى أن اليهود الإسرائيليين في الولايات المتحدة قد ينتخبون مرشحاً يمينياً أو يمين الوسط، بينما قد ينتج عن أصوات اليهود الأميركيين في إسرائيل ائتلاف صهيوني واسع، وسطي ويميل إلى يسار الوسط.
وأشار إلى أن الاختلاف بين المجموعتين يرتبط بالبيئة الاجتماعية والثقافة السياسية والظروف الجغرافية التي يعيش فيها كل منهما، لافتاً إلى أن أياً من المجتمعين ليس كتلة متجانسة.
وبحسب المقال، يتأثر اليهود الإسرائيليون بثقافة سياسية تقوم على الدولة اليهودية ذات السيادة، والخدمة العسكرية الإلزامية، والضرائب المرتفعة، والمخاوف الأمنية المستمرة، إضافة إلى الاستقطاب السياسي والديني بين الحريديم وغالبية علمانية.
في المقابل، يتمسك اليهود الأميركيون بالفصل بين الدين والدولة، وتكون مشاركتهم السياسية طوعية، رغم اشتراك الطرفين في جذور تاريخية ودينية مشتركة.
ميول اليهود الأميركيين في إسرائيل
ووفق التقدير الوارد في المقال، فإن نحو 65 إلى 70 في المئة من اليهود الأميركيين قد يصوّتون لأحزاب تعارض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلا أن قسماً كبيراً من هذه الأصوات سيكون وسطياً، ومتمسكاً بالأمن والصهيونية والمؤسسات الليبرالية، وليس معادياً للصهيونية.
ومن المرجح أن يدعم اليهود الأميركيون الأرثوذكس الليكود، والحزب الصهيوني الديني، وشاس أو يهدوت هتوراه، بينما سيميل اليهود الإصلاحيون والمحافظون وغير المنتمين إلى تيار ديني إلى "يشّار"، والديمقراطيين، وأحزاب المعارضة الوسطية.
ويرى المقال أن هذه التركيبة قد تنتج ائتلافاً يضم غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، ويائير لابيد، والديمقراطيين، وأفيغدور ليبرمان، ويحصل على نحو 85 إلى 90 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
وسيكون هذا الائتلاف، وفق السيناريو الافتراضي، صهيونياً واسعاً يستبعد اليمين الأكثر تشدداً بقيادة نتنياهو واليسار المعادي للصهيونية.
الاختلاف السياسي بالأرقام
يقسّم المقال التوجهات السياسية لليهود الإسرائيليين والأميركيين إلى خمس فئات، ويقدّر أن اليمين، بشقيه المتشدد والعادي، يشكل نحو ثلثي اليهود الإسرائيليين، مقابل نسبة أقل بكثير لدى اليهود الأميركيين.
في المقابل، يشكل الوسط واليسار النسبة الأكبر بين اليهود الأميركيين، مع حضور ملحوظ للتيار التقدمي، فيما يبقى اليسار المتشدد محدوداً بين اليهود الإسرائيليين.
ويشير المقال إلى أن اليهود الإسرائيليين أكثر ممارسة للدين، إذ يقدّر نسبة الحريديم والأرثوذكس والمتدينين بينهم بأعلى من نظيرتها لدى اليهود الأميركيين، بينما ترتفع نسبة العلمانيين أو قليلي الممارسة الدينية بين الأميركيين.
ماذا لو صوّت الأميركيون في إسرائيل؟
يخلص المقال إلى أن الكنيست المنتخب وفق التوجهات السياسية لليهود الأميركيين سيؤدي على الأرجح إلى حكومة يهيمن عليها الوسط ويسار الوسط، مع إمكانية حصولها على دعم من قوى يمينية تعارض التنازلات الإقليمية، لكنها لا تنتمي إلى اليمين الحريدي أو إلى معسكر نتنياهو.
ويرى أن اليهود الأميركيين سيدخلون إلى السياسة الإسرائيلية حاملين معهم توجهات ليبرالية، بينما سيبقى الأمن، والعلاقة بين الدين والدولة، وتشكيل الائتلافات في صلب السياسة الإسرائيلية.
ويشير المقال إلى أن عدد اليهود في العالم يبلغ نحو 16 مليوناً، يعيش سبعة أثمانهم في الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي المرة الأولى منذ عام 1939 التي يصل فيها العدد إلى هذا المستوى.









0 تعليق