تصعيد اسرائيلي شمال الليطاني يستهدف النبطية وجولة المفاوضات المقبلة متوقفة على الضمانات الأميركية

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
وسّع العدو الاسرائيلي مساحة القصف الجوي في جنوب لبنان، وكثف الغارات بشكل غير مسبوق، على مدينة النبطية مما أسفر عن وقوع 12 شهيدا بينهم رضيعان، وذلك في أعنف تصعيد مستمر منذ ثلاثة أيام يستهدف مسار «اتفاق الإطار» مع لبنان، حسبما قال الرئيس  جوزيف عون.

Advertisement

وقال مصدر معني بالوضع الميداني  إن القوات الإسرائيلية «تستفيد من وقف إطلاق النار، لتوسعة عملياتها الجوية ومضاعفة مساحة الأمان بما يمكنها من تنفيذ عمليات تفجير ومنح جنودها حرية حركة، ولتنفيذ منطقة معزولة عن السكان»، مشيراً إلى أن «هذا ما تحقق في بلدات مثل النبطية الفوقا وكفر رمان ومدينة النبطية ومحيطها، وكذلك تم في البلدات المواجهة لوادي السلوقي ووادي الحجير»، في إشارة إلى نزوح السكان من المنطقة إثر التصعيد الإسرائيلي.
لفت مصدر وزاري واسع الاطلاع إلى أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل كان قد عبّر، قبل مدة، عن مخاوفه من «عملية إسرائيلية واسعة ووشيكة في الجنوب مرتبطة بمرتفعات علي الطاهر»، انطلاقاً من رغبة إسرائيلية في الانتقال من سياسة الاستنزاف والضغط بالنار إلى محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة.
في المقابل، يدور حديث في الكواليس عن إمكانية نقل مفاوضات روما، التي لم يحدد موعدها بعد، إلى واشنطن، وقد يقتصر الوفد المفاوض على العسكري، أو قد يحصل دمج بين المستويين العسكري والسياسي، لكن حتى الساعة لا شيء مؤكد بانتظار إبلاغ بعبدا رسميًا بمكان وزمان المفاوضات.
واكدت معلومات رسمية  أن المعنيين في ملف المفاوضات لم يتلقّوا حتى الآن حسماً جديّاً لانعقاد هذه الجولة، أو موعد انعقادها. والقالت في هذه المعلومات الموثوقة، أنّه لا تُستبعد أن تفرض التداعيات الأخيرة، وما رافقها من مجازر في عربصاليم وكفر رمان، تفسها علماً مؤثراً في هذا المسار.
وكشف دبلوماسي أوروبي أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان لم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً في ظل العمليات العسكرية التي تلت مواصلة خرق سيناريو اتفاق وقف إطلاق النار، ولم تتوقف، برغم تأثيراتها السلبية المباشرة على مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل بصورة عامة، وعل" الاتفاق الإطار"بصورة خاصة، حيث أدخلته في حال من الجمود المميّز.
ولكن ما لا يبعث على الاطمئنان -وفق الدبلوماسي نفسه- هو عدم وجود خريطة جدية لهذا التصعيد، وهما تجمع المخاوف دورية من احتمالات مستقبلية صعبة، وربما تصعيد بوتيرة أكثر شدة واتساعاً، مرتبطة بصورة مباشرة بالانتخابات في إسرائيل، ما يرضي مخاوف حقيقية ليس على الوضع في جنوب لبنان، بل على المشهد الميداني بصورة عامة.
حكوميا يعقد مجلس الوزراء، في الثالثة من بعد ظهر اليوم، جلسة في السرايا للاستماع إلى عرض وزير المالية ياسين جابر بشأن التقديرات التي أعدتها وزارة المالية حول مشروع الموازنة العامة لعام 2027، والبدء في مناقشة مشروع القانون ذي الصلة.
وعشية  الجلسة، حذَّر تجمع روابط القطاع العام العسكريين والمدنيين من العودة إلى التظاهرات والإضرابات ما لم تعدل الحكومة مشروع موازنة 2027 وتلتزم بوعودها.
وأشار التجمع، في بيان بعد اجتماعه إلى أن مشروع موازنة عام 2027 «جاء خالياً من أي تحسين فعلي للرواتب ومعاشات التقاعد، في تنكر واضح لوعد الحكومة والتزامها وقرارها رقم 2 في 16 شباط 2026 القاضي بتحسين الرواتب والمعاشات ثلاثين ضعفا اعتباراً من01/01/ 2027».

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق