وفي هذا السياق، يقول مصدر عسكري لـ"لبنان24" إن القصف الإسرائيلي الذي يطال كفررمان يمكن قراءته في إطار محاولة فصل المنطقة عن المنافذ المؤدية إلى علي الطاهر، وعزل مدينة النبطية تدريجياً عن محيطها الجنوبي والشرقي، عبر استهداف المحاور التي تربطها بالمناطق المحيطة.
وبحسب المصدر، تنظر إسرائيل إلى المناطق الممتدة في محيط كفررمان والريحان والعيشية والمحمودية باعتبارها نقاطاً أساسية مرتبطة بمحور علي الطاهر، الذي تسعى إلى فرض سيطرة ميدانية وعسكرية عليه.
وأشار المصدر إلى أن المحاولات الإسرائيلية المتكررة للتوغل باتجاه تلة علي الطاهر تستدعي، من المنظور العسكري الإسرائيلي، إحاطة المنطقة ميدانياً من جهات مختلفة وعزلها عن محيطها، بما يسمح بقطع أي خطوط إمداد ما زالت قائمة أو يمكن أن تساهم في دعم المقاتلين الموجودين داخل المنشآت في علي الطاهر.
وعليه، فإن ما يجري في كفررمان لا يبدو، وفق هذه القراءة، منفصلاً عن معركة علي الطاهر، بل يأتي ضمن مسار ميداني أوسع يقوم على تضييق المنافذ المؤدية إلى التلة، وفصلها تدريجاً عن عمقها الجغرافي، بالتوازي مع زيادة الضغط على المحاور المحيطة بمدينة النبطية.






0 تعليق