بدأ مشروع مكتبة المستقبل في أوروبا قبل اثني عشر عاما وتحديدا عام 2014 وفكرته ببساطة حفظ عدد من المخطوطات لكبار الأدباء حول العالم لتطلع عليها الأجيال القادمة بعد مائة عام وتحديدا عام 2114.
طريقة حفظ النصوص
تُحفظ النصوص في غرفة هادئة مُصممة خصيصًا لهذا الغرض في مبنى دايشمان بيورفيكا بالمكتبة العامة في أوسلو، وفي ختام المشروع ستُطبع المجموعة الكاملة من النصوص على ورق مصنوع من أشجار غابة "مكتبة المستقبل" في نورد ماركا، شمال أوسلو، حيث زرعت الفنانة كاتي باترسون، صاحبة المشروع، ألف شجرة تنوب عام 2014.
وقال الكاتب الهندي اميتاف جوش، مؤلف روايتي "دائرة العقل" و"بحر الخشخاش"، وواحد من انضموا للمشروع وإن دعوته للمشاركة في مشروع "مكتبة المستقبل" شرف عظيم وثقة كبيرة، وأضاف أن هذه المبادرة "تدفعنا للتفكير فيما بعد حياتنا، وتخيّل قراء لم يولدوا بعد".
وأضاف وفقا لصحيفة جارديان: "من المهم جدًا بالنسبة لي أن يكون للمشروع غابة في جوهره، لأنني أكتب منذ زمن طويل عن غابة، وإن كانت من نوع مختلف تمامًا - غابة المانجروف العظيمة المعروفة باسم سونداربان"، وتمتد سونداربان عبر دلتا نهر الجانج، وتشكل خلفية روايات جوش "المد الجائع" و"اسم الغابة" و"جزيرة البندقية".
وأضاف جوش، الذي تتناول أعماله غالبًا الكوارث المناخية: "سيكون تحديًا مثيرًا الربط بين غابات أقصى الشمال وغابات المناطق الاستوائية، في هذا الوقت الذي يشهد أزمة كوكبية حادة، أشعر بحماس كبير للمشاركة في عمل يجمع بين علم البيئة والأدب والصبر على هذا النطاق الهائل".
نشأ جوش في الهند وبنجلاديش وسريلانكا، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من جامعة أكسفورد. وقد ألّف عددًا من الروايات، بالإضافة إلى أعمال غير روائية ومجموعات مقالات.












0 تعليق