الجنوب أمام عقد متشابكة.. لا انسحاب إسرائيلياً ولا تسوية لـ"علي الطاهر" ومصير اليونيفيل يربك الترتيبات

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
يدخل لبنان مرحلة شديدة التعقيد، من دون أن يملك بعد خريطة واضحة للخروج منها، فكل المسارات التي يفترض أن تقود إلى تثبيت التهدئة وإعادة ترتيب الوضع في الجنوب لا تزال معلّقة بين الميدان والدبلوماسية. كذلك، فإن المفاوضات مع إسرائيل لم تنتج تغييراً ملموساً، ومصير اليونيفيل لم يُحسم، فيما تبقى مرتفعات علي الطاهر نقطة قابلة لتفجير مسار الجنوب برمّته.

Advertisement

 

 
وتكتسب عقدة علي الطاهر أهمية تتجاوز قيمتها العسكرية، فعدم اتضاح الموقف الأميركي من أي عملية إسرائيلية هناك أبقى المنطقة في دائرة الاحتمالات، فيما لم تنجح المحاولات التي طُرحت لنقل الموقع إلى عهدة الجيش، بعدما اصطدمت برفض إسرائيلي للانسحاب من محيط التلال، وبممانعة "حزب الله" تسليم الموقع للدولة. وبحسب المعلومات ، طرح خلال الاتصالات أن يتولى الجيش مسؤولية المنشأة بعد دخوله إليها، بما يتيح معالجة وضعها من دون إبقاء المنطقة في دائرة التوتر المباشر.

 

غير أن هذا الطرح لم يلقَ طريقه إلى التنفيذ، بعدما رفضت إسرائيل الانسحاب من محيط المرتفعات، متمسكةً بالإبقاء على انتشارها في المواقع الجنوبية التي تسيطر عليها في المرحلة الراهنة.


وتشير هذه العقدة إلى أن الخلاف لا يقتصر على وضع علي الطاهر بحد ذاته، بل يتصل بجوهر الترتيبات الجاري بحثها، ولا سيما حدود الانسحاب الإسرائيلي، وطبيعة الانتشار في المنطقة، والجهة التي ستتولى مسؤولية المواقع التي يُفترض أن تنسحب منها إسرائيل.

إلى ذلك، دخلت واشنطن المشهد برسالة أكثر وضوحاً من الاتصالات السابقة، فبيان وزارة الخارجية الأميركية لم يترك مساحة واسعة للاجتهاد في تحديد أولويات الإدارة، لجهة ان الدولة اللبنانية هي المرجعية الشرعية الوحيدة، ونزع سلاح "حزب الله" شرط أساسي لقيام لبنان آمن وذي سيادة.

 

 

وقالت إن واشنطن تريد أن يكون لبنان بلداً آمناً وسيّداً معتبرةً أن على حزب الله تسليم سلاحه لتحقيق هذا الهدف.

 

 

كذلك، ذكرت الوزارة في تصريح نقلته السفارة الأميركية في بيروت أن "الوقت حان لحزب الله أن يفعل ما هو أفضل للبنان وشعبه"، مشيرةً إلى أنه عندما يعلن الحزب استعداده لتسليم سلاحه، يمكنه التحدث مع الدولة اللبنانية، كما أكدت أنه "عند إعلان حزب الله استعداده لتسليم سلاحه، يمكننا محاولة تقريب وجهات النظر".

وقال برّي إن غياب هذه الصيغة يعني فقدان "المستند القانوني" الذي يضمن بقاء المرجعية الدولية في الجنوب، معتبراً أن هذه المرجعية هي الإطار الناظم لمؤازرة الجيش في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، على أن يقترن ذلك بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية.

 

وشدّد برّي على أن الاتفاقات الثنائية بين لبنان وإسرائيل لا يمكن أن تشكّل بديلاً عن الحضور الدولي في الجنوب، ولا سيما في ظل رفض إسرائيل تطبيق ما تم التوصل إليه ضمن اتفاق الإطار برعاية أميركية.


وأشار إلى أن تل أبيب لم تلتزم تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى، ولا تشكيل آلية للتحقق من انتشار الجيش في المناطق المشمولة بها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق