"يُخرج الحي من الميت"..قصة ميلاد توأم من رحم متوفية بسوهاج

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في  محافظة سوهاج وفى مستشفى ساقلته المركزى التى شهدت واحدة من أكثر القصص الإنسانية تاثيرا، رحلة نهال الفتاه فى العقد الثالث من عمرها، بعد أن كانت تستعد خلال أيام قليلة لاستقبال توأمها لتفرح بهما، لكنها لم تكن تعلم أن القدر سيكتب نهايتها قبل أن ترى طفليها.

كان حلمها بحسب روايه أهلها أن تحمل صغيريها بين ذراعيها، وتسمع بكاءهما الأول، وتبدأ معهما حياة جديدة وتربيهم حتى يصبح رجلان.

لكن فجأة، سقطت نهال مغشيا عليها، ونقلت إلى المستشفى المركزى بساقلته، حيث حاول الأطباء إنقاذها، إلا أن الصدمة كانت أقسى من كل التوقعات أن قلب الأم توقف عن النبض.

وبحسب تفاصيل الواقعة، تبين أن نهال فارقت الحياة قبل وصولها إلى المستشفى بنحو 15 دقيقة.

لكن الحكاية لم تنتهى عند توقف قلب الأم، ففي داخل رحمها كان هناك قلبان آخران لا يزالان ينبضان.

كان رحيم وريان ابنيها مازال على قيد الحياة، ينتظران الخروج إلى الدنيا، بينما كانت أمهما قد رحلت عنها.

لم يكن أمام الأطباء سوى دقائق لاتخاذ القرار، فكان عليهم إنقاذ الطفلين قبل أن يتوقف نبضهما هما الآخران.

وبالفعل، أُجريت الولادة على وجه السرعة، وخرج رحيم وريان إلى الحياة، في اللحظة التي كانت فيها أمهما تغادرها.

هكذا تحولت لحظة الموت إلى لحظة ميلاد، وتحولت مأساة فقدان الأم إلى بداية حياة طفلين سيحملان قصتها معهما طوال العمر.

لم تستطع نهال أن تضمهما إلى صدرها، ولم تسمع صرختهما الأولى، ولم ترى حتى وجيهما كما كانت تتمنى.

وتظل قصة نهال وطفليها تتداول بين الأهالي فى استغراب مقلبين كف على كف يتلون جزء من الاية الكريمة" يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى " فى اختصار لمعنى الحياة والموت في لحظات.

على الجانب الاخر، أشاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمجهود اطباء ساقلته وكيف استطاعوا، في سباق مع الزمن، أن يخرجوا الحي (الطفلين) من الميت.. فخرجت حياة رحيم وريان من رحم أم رحلت، وبقي نبضهما شاهدًا على آخر فصول حكاية نهال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق