الجزائر تودع ضحاياها.. حرائق مروعة تلتهم الغابات وتُخلف دمارًا واسعًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعيش ولاية جيجل شرق الجزائر لحظات حداد وألم، بعد حرائق غابات هائلة خلّفت عشرات الضحايا وخسائر مادية وبيئية واسعة، في كارثة غير مسبوقة غيرت ملامح مناطق كاملة من الولاية.

وأعلنت الحكومة الجزائرية حدادًا وطنيا لعدة أيام حدادا على أرواح الضحايا الذين سقطوا جراء الحرائق المميتة في مناطق واسعة من البلاد بسبب موجات الحر.

وشهدت بلدة بني حبيبي، غربي جيجل، مراسم دفن جماعي لـ39 من ضحايا الحرائق، بحضور الوزير الأول سيفي غريب وحشد كبير من المواطنين، في مشهد خيّم عليه الحزن والصدمة.

73 ضحية كحصيلة مؤقتة في بني حبيبي

وأعلنت السلطات المحلية في بني حبيبي حصيلة مؤقتة بلغت 73 ضحية، مع استمرار عمليات البحث وانتشال الجثامين، وسط توقعات بارتفاع العدد النهائي مع حصر المفقودين وتقييم حجم الكارثة.

وطالت الحرائق مناطق الجمعة بني حبيبي وتيسبيلان وبرج الطهر وأولاد عسكر وبوراوي بلهادف وسيدي معروف والميلية والشحنة وتاكسنة والشقفة، حيث عاش السكان، ساعات عصيبة بعدما انتقلت النيران بسرعة كبيرة بين المناطق، ملحقة أضرارًا واسعة بالأراضي والممتلكات والغطاء النباتي.

وأفاد شهود عيان بأن بعض الضحايا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من منازلهم، فيما حاول آخرون إنقاذ ممتلكاتهم ومواشيهم ومحاصيلهم الزراعية قبل أن تحاصرهم ألسنة اللهب.

ولا تزال السلطات تعمل على تحديد الحصيلة النهائية للضحايا، في ظل استمرار عمليات البحث عن مفقودين، بينما تشير التقديرات الأولية إلى أضرار مادية ضخمة، فضلًا عن تدمير نحو 80% من الغطاء الغابي في مناطق متضررة، وهي مناطق طالما اشتهرت بغاباتها وجبالها الخضراء وكانت مقصدًا لعشرات الآلاف من السياح خلال فصل الصيف.

وفي ظل استمرار مخاطر الحرائق، أعلن الدرك الوطني إغلاق ثلاثة محاور رئيسية تربط مناطق شرق الجزائر، بسبب اندلاع حرائق قرب بجاية وجيجل وسطيف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق