ألمانيا تتحرك لحماية الأطفال والمراهقين من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتصاعد في ألمانيا الدعوات إلى تشديد القواعد المنظمة لوسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا لحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الاستخدام المفرط، وذلك بالتزامن مع التسوية القضائية الأمريكية الأخيرة مع شركة ميتا بشأن اتهامات مرتبطة بإدمان القاصرين على منصاتها.

وقالت رئيسة الاتحاد الألماني لمراكز حماية المستهلكين، رامونا بوب، إن إجراءات وقائية مثل تحديد ساعات الاستخدام، وفرض حظر ليلي، وتعطيل الإشعارات، يمكن أن تخفف الضغوط المرتبطة بالاستخدام المكثف لمنصات التواصل لدى القاصرين.

وأشارت "بوب"، في تصريحات لشبكة "دويتشلند" الألمانية، إلى أن الإجراءات التي وافقت عليها ميتا في الولايات المتحدة تمثل خطوة، لكنها لا توفر حماية كافية للشباب، مشيرة إلى أن جوهر المشكلة يكمن في نماذج أعمال وخوارزميات صُممت لجذب انتباه المستخدمين وإبقائهم على التطبيقات لأطول وقت ممكن.

الأطفال والمراهقين بحاجة إلى منصات آمنة في الأساس

وشددت على أن الأطفال والمراهقين بحاجة إلى منصات آمنة في الأساس، وليس مجرد أدوات تحد من مدة الاستخدام، معتبرة أن مسؤولية حماية القاصرين لا يمكن أن تقع على عاتق الآباء وحدهم.

ودعت المسؤولة الألمانية إلى تصميم المنصات الرقمية بما يضمن حماية الشباب دون حرمانهم من المشاركة في العالم الرقمي، مطالبة بعدم تفعيل الوظائف عالية المخاطر إلا بعد التحقق من بلوغ المستخدم سن الرشد.

وتأتي هذه المطالب بعد موافقة ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، على تسوية قضائية مع الولايات الأمريكية التي اتهمتها بدفع الأطفال إلى الاستخدام المفرط لمنصاتها وإخفاء المخاطر عن الآباء والجمهور، وهي اتهامات نفتها الشركة.

وبموجب التسوية، وافقت ميتا على دفع نحو 16.7 مليار دولار، إلى جانب إدخال تغييرات واسعة على خدماتها الموجهة للمراهقين.

كما أعلنت فرض قيود جديدة ومنح الآباء أدوات أكبر للرقابة، على أن تطبق تلقائيًا لمدة عشرة أعوام على القاصرين، رهنًا بالموافقة القضائية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق