تشهد محافظة هرمزجان جنوبي إيران، تصاعدًا في الضغوط الاقتصادية، مع فقدان نحو 20 ألف عامل وظائفهم في ظل موجة من تسريح الموظفين وتقليص ساعات العمل وإغلاق عدد من المنشآت، وفقًا لما أوردته وكالة أنباء العمال الإيرانية "إيلنا"، نقلًا عن مسؤول عمالي محلي.
وقال إسماعيل حجي زاده، الأمين التنفيذي لبيت العمال في محافظة هرمزجان، إن عددًا من الشركات لجأ إلى خفض أيام عمل الموظفين إلى 10 أيام فقط شهريًا، فيما اضطرت شركات أخرى إلى إحالة عمالها إلى مكاتب العمل للتقدم للحصول على إعانات البطالة.
وأوضح حجي زاده أن التقديرات تشير إلى وصول عدد العمال العاطلين عن العمل في مختلف أنحاء المحافظة إلى نحو 20 ألف شخص، في مؤشر على تنامي الضغوط التي تواجه سوق العمل في واحدة من المناطق الاقتصادية المهمة جنوبي البلاد.
تسريحات في محيط ميناء رجائي
وأشار المسؤول العمالي إلى أن شركات تعمل في محيط ميناء رجائي لجأت إلى خفض أعداد العاملين لديها، بالتزامن مع تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع الضغوط على قطاع الأعمال.
وأضاف أن أحد الفنادق المصنفة ضمن فئة الخمس نجوم في مدينة بندر عباس اضطر إلى الاستغناء عن جميع العاملين لديه، بعد إغلاقه لمدة أربعة أشهر، ما يعكس تداعيات الأزمة على قطاعات تتجاوز النشاط الصناعي والتجاري إلى الخدمات والضيافة.
وتأتي تلك التطورات في وقت تواجه فيه الأسر الإيرانية ضغوطًا متزايدة على قدرتها الشرائية، مع ارتفاع تكاليف المعيشة بوتيرة تفوق مستويات الأجور.
فجوة متزايدة بين الأجور وتكاليف المعيشة
وقال حجي زاده، إن تكاليف المعيشة الشهرية للأسرة ارتفعت إلى مستويات تتجاوز بكثير الحد الأدنى للأجور الشهرية، محذرًا من اتساع الفجوة بين دخول العاملين واحتياجاتهم الأساسية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تداعيات الضغوط الاقتصادية لا تقتصر على ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية، بل تمتد إلى سوق العمل وفرص التوظيف واستقرار دخول الأسر، مع لجوء بعض الشركات إلى تقليص أيام العمل بدلًا من الإبقاء على العمال بدوام كامل.
ويزيد فقدان الوظائف وتقليص أيام العمل من الضغوط المعيشية على الأسر، خصوصًا مع اعتماد شريحة واسعة من العاملين على الأجور الشهرية لتغطية النفقات الأساسية.
وتعد "هرمزجان" من المحافظات ذات الأهمية الاقتصادية لإيران؛ نظرًا إلى موقعها على الخليج واحتضانها منشآت وموانئ رئيسية، من بينها ميناء رجائي في بندر عباس، أحد المراكز المهمة لحركة التجارة والنقل البحري في البلاد.
وبحسب المسؤول العمالي، فإن استمرار موجة التسريح والإغلاق وتقليص ساعات العمل قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على سوق العمل في المحافظة، في وقت تواجه فيه الأسر بالفعل ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف المعيشة مقارنة بمستويات الأجور.














0 تعليق