الزوج يهجر زوجته.. متى يحق لها طلب الطلاق؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

منح قانون الأحوال الشخصية، للزوجة حق طلب التطليق لعدة أسباب من بينها هجر الزوج لزوجته باعتباره أحد الأمور التي قد تشكل ضررًا على الزوجة ويمكنها الاستناد إليه الزوجة في طلب التطليق، لكن مجرد وجود خلاف أو ابتعاد مؤقت بين الزوجين لا يعني تلقائيًا أحقية الزوجة في الحصول على الطلاق، إذ يشترط القانون توافر الضرر وثبوته أمام المحكمة.

ووفقًا لنص المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، جاز لها طلب التطليق، ويُشترط أن يثبت الضرر، مع بذل المحكمة مساعي الإصلاح بين الطرفين.

وبالنسبة للهجر، فإن ترك الزوج زوجته وامتناعه عن معاشرتها أو معاملتها كزوجة قد يدخل ضمن صور الضرر إذا أدى إلى استحالة استمرار الحياة الزوجية، ويكون تقدير ذلك وفق ظروف كل واقعة وما تقدمه الزوجة من أدلة.

ويختلف الهجر المؤثر قانونًا عن مجرد سفر الزوج أو غيابه بسبب العمل أو وجود خلاف عابر، إذ تنظر المحكمة إلى مدة الهجر وسببه وآثاره على الزوجة، وما إذا كان يمثل إخلالًا مستمرًا بالحقوق الزوجية وضررًا لا يمكن معه استمرار العشرة.

وتستطيع الزوجة دعم دعواها بما يتوافر لديها من وسائل إثبات قانونية، بحسب طبيعة الواقعة، ومنها شهادة الشهود والمراسلات والمستندات أو أي أدلة أخرى تقبلها المحكمة وتطمئن إليها.

ولا يشترط في كل دعوى أن يكون الهجر مصحوبًا بالاعتداء الجسدي حتى يتحقق الضرر، فقد يكون الضرر معنويًا أو ماديًا متى بلغ من الجسامة حدًا يجعل دوام الحياة الزوجية متعذرًا.

وقبل الحكم بالتطليق، تسعى المحكمة إلى الإصلاح بين الزوجين، فإذا تعذر الصلح وثبت الضرر واستمر الشقاق، تتخذ المحكمة الإجراءات التي نص عليها القانون وصولًا إلى الفصل في الدعوى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق