خبير: الحصار الاقتصادي على إيران لن يؤدي إلى النتائج التي تريدها واشنطن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لم تتوقف رغم التصعيد والحصار والتهديد بالحرب، لافتًا إلى أن الطرفين يرغبان في هذا النوع من المفاوضات خلف الكواليس، وأن الوساطة تمثل "وساطة الضرورة" لمصلحة الجميع، بما في ذلك دول مثل باكستان وعُمان التي تلعب دورًا في هذا المسار.

هل تنجح جهود الوساطة في إعادة إحياء مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران؟

وأضاف "عوض"، في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، أن الإدارة الأمريكية ليست في أفضل أحوالها، فيما تغرق إيران في أزمات اقتصادية خانقة تشمل الوقود والرواتب والمواد الأساسية، وهو ما يجعل فتح باب التفاوض ضروريًا.

وأشار إلى وجود مسارين للوساطة، أحدهما باكستاني والآخر عماني، يبدوان وكأنهما تفاوض عملي للخروج من الأزمة بما يحقق معادلة للقانون الدولي، مؤكدًا أن هذه الوساطات وإن لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن، إلا أنها تسهم في تخفيض التصعيد.

وأضاف أن الوضع الحالي يمكن وصفه بحالة "اللا سلم واللا حرب"، حيث لم تعد هناك ضربات أمريكية مباشرة ضد إيران ولا استهداف إيراني لمنشآت أمريكية، لكن العقوبات الاقتصادية الصارمة مستمرة ضد إيران ومن يتعاون معها.

وأوضح أن واشنطن استبدلت الحرب الشاملة بحصار اقتصادي قاسٍ، يستهدف النفط والمواد الأساسية، لكنه لا يحقق النتائج المرجوة بسبب قدرة إيران على التحايل، ورفض دول كبرى مثل الصين وروسيا الانضمام إلى هذا الحصار.

وأشار إلى أن الصين ترتبط بمعاهدة استراتيجية مع إيران لمدة 25 عامًا، وتريد النفط والجغرافيا الإيرانية، كما أن جزءًا من أهدافها يتمثل في إضعاف الولايات المتحدة في المنطقة، أما روسيا، فرغم محاولات واشنطن مقايضة موقفها في أوكرانيا بموقفها من إيران، إلا أنها لن تساعد أمريكا في حربها ضد طهران لأسباب استراتيجية وتكتيكية.

ولفت إلى أن الحصار الاقتصادي على إيران قاسٍ بالفعل، لكنه لن يؤدي إلى النتائج التي تريدها واشنطن؛ لأن الإدارة الأمريكية لم تستطع تشكيل جبهة دولية موحدة لدعمها في هذا المسار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق