عرضت فضائية القاهرة الإخبارية تقريرًا تليفزيونيًا بعنوان موسكو تضغط عسكريا وسياسيا.. وأوروبا تعزز الجبهة الأوكرانية لمنع الحسم الروسي.
وقال التقرير إن روسيا وأوكرانيا تبتعدان مجددًا عن مسارات السلام، فيما يبدو أن لغة الميدان باتت تتقدم على لغة المفاوضات، مع دخول الحرب مرحلة أكثر تعقيدًا على المستويين العسكري والسياسي.
وفي أحدث التصريحات الصادرة عن الكرملين، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن نظام كييف ينهار من الداخل، معتبرًا أن الصراعات السياسية داخل القيادة الأوكرانية تتزايد، وأن أوكرانيا تتجه، بحسب الرؤية الروسية، نحو الهزيمة.
وهذه التصريحات جاءت بالتزامن مع انتقادات حادة من وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيل فيدروف، الذي تحدث عن خسائر تدريجية في الحرب، مشيرًا إلى وجود فساد متجذر وأزمات في الاستراتيجية العسكرية، إلى جانب ما وصفه بغياب الاستقلال السياسي داخل مؤسسات الحكم، وهي عوامل يرى أنها تعرقل تقدم أوكرانيا.
ولكن موسكو لا تكتفي بالرهان على ما تعتبره ضعفًا داخليًا في أوكرانيا إذ يشهد الميدان تصعيدًا متبادلًا؛ حيث تواصل روسيا ضرباتها الجوية في وقت تكثف فيه أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل العمق الروسي مستهدفة منشآت الطاقة والوقود والبنية اللوجستية.
وفي المقابل، تتحرك أوروبا في اتجاه معاكس لمسار التهدئة، عبر تقديم مزيد من الأسلحة والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي إلى أوكرانيا.
وترى العواصم الأوروبية أن هذا الدعم يهدف إلى منع روسيا من فرض شروطها بالقوة ورفع كلفة الحرب عليها وتحسين شروط كييف في أي مفاوضات مقبلة، أما موسكو فترى في الدعم الأوروبي وقودًا إضافيًا لاستمرار الحرب وتعتبر أن بعض العواصم الأوروبية لم تعد مجرد داعم لأوكرانيا بل أصبحت طرفًا مباشرًا في الصراع.
وتتضح بذلك معادلة الحرب الحالية؛ فروسيا تراهن على إنهاك أوكرانيا بينما تعتمد كييف على استمرار الدعم الغربي في حين ترى أوروبا أن صمود أوكرانيا يمثل عاملًا حاسمًا في مواجهة موسكو.
وبينما تؤكد جميع الأطراف تمسكها بمبدأ السلام تواصل المعارك رسم ملامح المرحلة المقبلة وإعادة تشكيل موازين القوى على الأرض ليبقى مسار التسوية أكثر ابتعادًا مع ارتفاع كلفة الحرب واتساع الفجوة بين ما يقال على طاولة المفاوضات وما يحدث في ساحات القتال.













0 تعليق