ألغت الحكومة الكندية، يوم الأربعاء، تأشيرة دخول الإسرائيلي اليميني المتطرف أرييه كينج نائب رئيس بلدية القدس، وذلك قبيل زيارة للمشاركة في فعالية لجمع التبرعات لمبادراته الاستيطانية.
وكان من المقرر أن يحضر كينج، وهو ناشط يميني متطرف في القدس، فعالية في كندا لجمع التبرعات لمبادراته الاستيطانية.
وقال كينج لصحيفة "هآرتس" العبرية أن القرار الكندي جاء نتيجة حملة ضغط شنها عرب ضد أنشطته المناهضة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ودعمه للاستيطان اليهودي في الجزء الشرقي من القدس.
ويدعو كينج، منذ سنوات، إلى الاستيلاء على منازل فلسطينيين في القدس الشرقية، كما دعا إلى إخلاء مقر "الأونروا" في حي "الشيخ جراح" بالقدس الشرقية، لإقامة مستوطنة مكانه.
وأعرب كينج عن سعادته الكبيرة باستيلاء إسرائيل، الثلاثاء، على "مركز قلنديا للتدريب" التابع لوكالة "الأونروا" شمالي القدس. وكتب عبر منصة شركة "إكس" معلقًا: "خروج الأونروا، المهمة أنجزت".
وكانت كندا قد وجهت تحذيرًا شديد اللهجة إلى شركاتها من الانخراط اقتصاديًا أو ماليًا في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، محذرة من مخاطر قانونية ومالية.
وحثت وزارة الشؤون العالمية الكندية وخدمة المفوض التجاري الكندية الشركات على تجنب الأنشطة التي تدعم المستوطنات أو تسهم فيها أو تسهلها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بأعمال عنف المستوطنين.
ويشمل التحذير الاستثمارات والمعاملات المالية والمشتريات والتوريد والسياحة المرتبطة بأنشطة المستوطنات، وفق وسائل إعلام كندية.
وجددت أوتاوا موقفها القائل إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتمثل عقبة رئيسية أمام حل الدولتين.
وقالت الحكومة الكندية إن توسع المستوطنات وأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون متطرفون يسهمان في زيادة عدم الاستقرار، ويثيران مخاوف بشأن حقوق الإنسان، ويقوضان فرص التوصل إلى اتفاق دائم للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وحذرت السلطات الكندية من أن الشركات المرتبطة بالمستوطنات قد تجد نفسها طرفًا في نزاعات تتعلق بالأراضي والمياه والمعادن وغيرها من الموارد الطبيعية، فضلًا عن تعرضها لتدقيق متزايد من المستثمرين وشركاء الأعمال ومنظمات المجتمع المدني.
ودعت الحكومة الشركات الكندية العاملة في الخارج إلى إجراء عمليات تدقيق موسعة تشمل أنشطتها وسلاسل التوريد والعلاقات التجارية والمستخدمين النهائيين، للتأكد من عدم مساهمتها بصورة مباشرة أو غير مباشرة في انتهاكات حقوق الإنسان أو الآثار السلبية المرتبطة بها.
وقالت التوجيهات إن الشركات التي تحدد وجود مثل هذه المخاطر ينبغي أن تدرس اتخاذ إجراءات تتراوح بين إعادة تقييم أنشطتها أو تعليقها، وصولًا إلى إنهائها بالكامل.
وحذرت أوتاوا من أن الشركات التي لا تشارك بحسن نية في آلية تسوية النزاعات الطوعية الكندية الخاصة بالسلوك التجاري المسؤول قد تفقد الدعم الذي تقدمه خدمة المفوض التجاري، وربما أيضًا دعم مؤسسة تنمية الصادرات الكندية والمؤسسة التجارية الكندية.


















0 تعليق