قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن إعلان مظلوم عبدي حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمج هياكلها العسكرية والمدنية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية يمثل تحولًا تاريخيًا ومفصليًا في مسار سوريا، مشيرًا إلى أن الخطوة جاءت في ظل تغيرات كبيرة في موازين القوى السياسية والميدانية بالمنطقة.
وأوضح "عمران"، خلال تصريحات مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تغير الموقف الأمريكي خلال الولاية الرئاسية الثانية للرئيس دونالد ترامب، بالتزامن مع تنامي العلاقات بين الإدارة الأمريكية ورئاسة أحمد الشرع جعل من الصعب على "قسد" مواصلة الرهان على المظلة الأمريكية للحفاظ على مشروع الإدارة الذاتية.
وأشار إلى أن عملية دمج آلاف المقاتلين في مؤسستي الجيش والشرطة السورية تمثل اختبارًا عمليًا حقيقيًا، خاصة فيما يتعلق بقدرة المؤسسة العسكرية على استيعاب هذه الأعداد وتوحيد العقائد والهياكل العسكرية، بما يمنع ظهور تضارب في الولاءات أو العقائد داخل مؤسسات الدولة.
ولفت إلى أن الدولة السورية قد تحقق مكاسب اقتصادية وأمنية مهمة من استعادة السيطرة على المناطق التي كانت تحت إدارة "قسد"، وفي مقدمتها حقول النفط الرئيسية مثل العمر والرميلان، الأمر الذي يمكن أن يدعم الاقتصاد السوري ويسهم في تقليل الاعتماد على استيراد الطاقة.
وأضاف أن سيطرة الدولة على المعابر الحدودية ومخيمات الاحتجاز، ومن بينها مخيم الهول، ستعزز قدرة الحكومة المركزية على إدارة الملفات الأمنية المعقدة ومواجهة تنظيم داعش، إلى جانب أن إنهاء الوجود العسكري لـ"قسد" قد يسهم في خفض التوترات على الحدود الشمالية مع تركيا، ويحد من المبررات التي تستند إليها أنقرة لتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية.













0 تعليق