دولة أوروبية يجب أن تأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد.. من هي؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ذكرت صحيفة "The Telegraph" البريطانية أنه "في ذروة حملة القصف الأميركية ضد آيات الله، سعت الحكومة البريطانية إلى النأي بنفسها عن العملية الأميركية الإسرائيلية، متحالفة مع معظم أوروبا بذريعة أن البلاد ليست بحاجة إلى الانحياز بشكل مباشر لأي طرف؛ وحتى الهجوم الذي شنته طائرة مسيّرة إيرانية مشتبه بها على قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص لم يكن كافياً لإيقاظ الوزراء من حالة الرضا عن النفس".

Advertisement


وبحسب الصحيفة: "لم تُظهر إيران أي تردد مماثل تجاه دولة لا يزال دعاة الدعاية التابعون لها يحبون الإشارة إليها باسم "الشيطان الصغير". ففي عام 2025، أفاد المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5)، كين ماكالوم، بأن الجهاز رصد أكثر من 20 "مؤامرةً محتملةً مدعومةً من إيران، قد تكون قاتلةً" في عام واحد فقط. وتزايدت الأدلة على استعداد النظام لاستخدام جماعات واجهة مزعومة في بريطانيا لتحقيق أهدافه الخبيثة؛ والآن، تنشر صحيفة التلغراف تفاصيل هجوم إلكتروني شنّه قراصنة مرتبطون بإيران، يُعتقد أنهم نجحوا في تعطيل محطة توليد كهرباء بريطانية صغيرة لعدة أيام، وقد يكون هذا الهجوم الإلكتروني الأكثر نجاحًا من نوعه حتى الآن".

وتابعت الصحيفة: "من المعلوم أن انقطاع التيار الكهربائي لم يؤثر على إمدادات الطاقة أو توليدها في المملكة المتحدة؛ ومع ذلك، فإنه يثير حتماً تساؤلات حول مدى استعداد المملكة المتحدة للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإلكترونية التي تشنها دول معادية أو جهات خبيثة أخرى. لطالما حذر الخبراء من هشاشة نظام الطاقة في المملكة المتحدة، لا سيما مع انتشار الأجهزة المتصلة بالإنترنت ضمن الشبكة، وقد يكون هذا الهجوم قد أثر على موقع صغير نسبيًا، ولكنه يؤكد على ضرورة اليقظة. كما يؤكد ذلك على ضرورة تغيير موقف صانعي السياسة البريطانيين تجاه التهديد الإيراني؛ فقد اضطروا، رغماً عنهم، إلى حظر الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، الجماعة التي تُعدّ ركيزة أساسية في تصدير أيديولوجية طهران الخبيثة إلى خارج حدودها. وإلا فإن الافتراضات التي دفعت إلى إبرام الاتفاق النووي الإيراني في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهو الاعتقاد بإمكانية تعديل النظام أو تقييده، إذا كنا فقط متصالحين أو تحدثنا إلى الأشخاص المناسبين، لا تزال توجه السياسة اليوم".


وأضافت الصحيفة: "كان ذلك ساذجًا حتى في عام 2015، ويبدو الوضع أسوأ الآن، نظرًا لأن النظام الإيراني يبدو غير راغب في توجيه أي شكر لبريطانيا لرفضها المشاركة المباشرة في حملة دونالد ترامب؛ بل على العكس، يبدو النظام مصممًا على تصعيد الاستفزازات الدولية، رغم الدمار الذي ألحقه الجيش الأميركي. ينبغي أن يكون الهجوم السيبراني الناجح على محطة توليد كهرباء بريطانية بمثابة جرس إنذار. على بريطانيا أن تأخذ التحذيرات بشأن ضعف مرافقها الحيوية أمام الاختراقات المعادية على محمل الجد، كما يجب أن تكون أكثر يقظةً إزاء محاولات طهران لنشر معلومات مضللة في المجتمع البريطاني. ولكن قبل كل شيء، عليها أن تُدرك أن إيران دولة معادية، تسعى جاهدةً لتقويض الغرب ونمط حياتنا".

وختمت الصحيفة: "لن يستيقظ آيات الله فجأةً ذات صباح ليجدوا أنفسهم ملتزمين بالديمقراطية الليبرالية والتعايش السلمي. ستختلف الآراء حول كيفية مواجهة طهران، لكن لا بد من وضع حدٍّ للتهاون بشأن التهديد الذي يمثله النظام الإيراني". 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق