فى مشهد يجسد روح المحبة والتآخى التى تجمع الشعب المصرى، اعتادت أسرة سكندرية قبطية مشاركة جيرانها وأصدقائها مختلف الأعياد والمناسبات الدينية، معتبرة أن عيد السيدة العذراء هذا العام يمثل «عيدين»، لتزامنه مع الاحتفال بالمولد النبوى الشريف.
وحرصت أسرة السيدة السكندرية رانيا نسيم، والتى تضم والدها، وابنيها «أندرو» و«فيرونيا»، على شراء «حلاوة المولد» المتنوعة ومخبوزات «قرص العدرا»، لتوزيعها على الأطفال والأصدقاء والجيران، خاصة مع تزامن عيد السيدة العذراء مع المولد النبوى الشريف هذا العام.
وقالت «رانيا»: «اعتدنا الاحتفال بمختلف الأعياد المصرية والدينية، لذا أحتفل مع أسرتى وجيرانى بأعياد رأس السنة وشهر رمضان والسيدة العذراء والمولد النبوى الشريف وغيرها، ومع تزامن العيدين هذا العام حرصنا على شراء حلوى المولد بأشكالها المختلفة والمتميزة، وتوزيعها إلى جانب هدايا عيد السيدة العذراء، التى نحرص على توزيعها كل عام».
وأشارت إلى أن عيد السيدة العذراء يرتبط عادة بمخبوزات «قرص العدرا»، الذى يتم توزيعه على الأصدقاء والجيران وفى الكنيسة، لافتة إلى أنها كانت تحرص، فى كل عام، على تجهيز القرص مع أسرتها، وتوزيعه على أصدقائها وجيرانها، المسلمين قبل المسيحيين، قائلة: «هذه العادة ورثتها عن والدتى، التى كانت تحرص على مشاركتنا فى التجهيز لهذه المناسبات».
وأضافت: «أردنا فى هذا العام أن تكون الفرحة فرحتين، وأن تكون الهدية معبرة عن المصريين جميعًا، خاصة أن الشعب المصرى كله يحتفل».
ونوهت بأنها جهزت مع ابنيها أكياسًا صغيرة، تضم بعضًا من حلوى المولد وشمعة وقرص وشيكولاتة على صورة السيدة العذراء، بالإضافة إلى بعض البسكويت والحلوى للأطفال، لتكون فرحة للكبير والصغير.
وتابعت: «بالتزامن مع ليلة العيد، وزعت، رفقة أسرتى، تلك الهدايا والأكياس على الجيران والأصدقاء من المسلمين والمسيحيين، الذين أعجبوا بفكرة الجمع بين المناسبتين».
من ناحيته، قال ابنها أندرو إبراهيم، طالب جامعى، إنه دائمًا ما يشارك والدته وأسرته فى تجهيز هدايا المناسبات التى يحرصون على توزيعها منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أنه منذ صغره يشارك فى الاحتفال بشهر رمضان ورأس السنة وأعياد الميلاد وغيرها من الأعياد والمناسبات الدينية المسيحية والإسلامية.
وأشار «أندرو» إلى أن أصدقاءه وجيرانه ينتظرونه كل عيد، لأنهم يعرفون أن العيد لن يمر دون هدية ترمز إلى المحبة، لافتًا إلى أن هذا العام يعد عامًا مميزًا، لتزامن عيد السيدة العذراء مع المولد النبوى الشريف.
فيما قال نسيم بشاى، والد «رانيا»، إن تلك العادات ورثتها ابنته عن والدتها، رحمها الله، والتى كانت تحرص دائمًا على مشاركة جيرانها المسلمين فى جميع الاحتفالات.
وأضاف: «ابنتى رانيا سارت على نهج والدتها، لكنها طورت الفكرة وابتكرت طرقًا جديدة لتقديم الهدايا، بمساعدة ابنيها، لتصبح مناسبة تدخل الفرحة على الأهل والأصدقاء»، واختتم حديثه بالقول: «ربنا يديم المحبة بينا».














0 تعليق