قال الصحفي والروائي البريطاني، هاري ريدهد، إن هناك ضغوطا كبيرة على الروائيين في أوروبا، كما في أماكن أخرى، لإنتاج روايات متعددة بدعم من التمويل المخصص للأعمال الأدبية، حتى وإن تضمنت موضوعات قد لا تكون ملائمة أو ذات أهمية مباشرة.
وأضاف ريدهد، خلال مداخلة ببرنامج «جدل»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرواية ليست مجرد سرد للأحداث، بل محاولة لتقديم قصة تحمل أبعادًا إنسانية وفنية، سواء كانت مرتبطة بوقائع تاريخية مثل عام 1965 أو الحرب العالمية الثانية، موضحًا أن هناك فارقا بين الحقيقة كوقائع وأرقام وبين الحقيقة كتجربة حياتية ومعاناة إنسانية، وهو ما يسعى الروائي إلى إبرازه.
وأشار إلى أن آلاف الأشخاص فقدوا حياتهم في الصراعات، لكن الأهم هو التأثير الذي تركته هذه الأحداث على الأقارب والناجين، ما يحرص الروائيون على توثيقه بشكل يتجاوز الصحافة التقليدية.
وأكد أن الأدب يسعى إلى إظهار التأثير الحقيقي للصراع على الإنسان، عبر التعاطف مع الضحايا وكسب تعاطف القراء، من خلال التفاصيل الدقيقة للأماكن والتواريخ والقصص الإنسانية.
وشدد ريدهد على أن هذا النوع من التوثيق الأدبي يمنح صورة أعمق عن الصراعات، ويكشف الأثر الممتد على المجتمعات والأفراد، ليصبح الأدب شاهدا على التاريخ الإنساني بقدر ما هو عمل فني.












0 تعليق