قال هشام المهدي مستشار تكنولوجيا إدارة الثروات، إن تجاوز حجم الاستثمار العالمي في الذكاء الاصطناعي حاجز التريليون دولار يضعه في مصاف الدورات الرأسمالية الكبرى مثل الكهرباء والإنترنت وأشباه المواصلات،
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الولايات المتحدة تنفق وحدها نحو 581 مليار دولار، لكن 43% من الاستثمارات تأتي من خارجها، ما يعكس اتساع المنافسة بين الاقتصادات وليس فقط بين الشركات.
وأكد أن السباق أصبح استراتيجي، حيث تدخل الدول عبر التشريعات والاستثمارات، مثل السعودية التي تستهدف أن تكون ثالث أكبر مورد لأنظمة الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وأوضح، أن التحولات المقبلة ستؤثر على قطاعات مثل العقارات والصناعات التحويلية كثيفة الطاقة، بسبب المنافسة على التمويل والطاقة والمياه، مؤكدًا أن الطاقة هي التحدي الأكبر أمام انتشار الذكاء الاصطناعي وليس الشرائح الإلكترونية.
وأضاف أن سرعة تدفق رؤوس الأموال غير مسبوقة مقارنة بالدورات السابقة، لكن دورة الإهلاك الأقصر للتكنولوجيا تجعل العائد الاقتصادي أكثر إلحاحًا وأسرع ظهورا.
وشدد على أن النجاح لن يقاس فقط بأرباح شركات الذكاء الاصطناعي، بل بمدى زيادة إنتاجية الشركات والاقتصاد الأوسع الذي يستخدم هذه التكنولوجيا، وهو ما يتطلب إعادة هيكلة داخلية في المؤسسات لتبني ما سماه "التحول الذكائي".
وأكد أن الخوف من التخلف عن السباق أصبح محرك رئيسي للاستثمار، موضحا أن الفرصة ما زالت قائمة وأن القطار لم يفُت بعد، داعيًا الشركات إلى البدء في تهيئة أنظمتها الداخلية للاستفادة من هذه الطفرة.












0 تعليق