رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، انتقادات الصحفيين بشأن طول مدة انتشار حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، التي أمضت ما يقرب من تسعة أشهر في البحر، وكانت مهمتها الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لشبكة "سي بي إس نيوز".
وعندما سأله أحد الصحفيين خلال مؤتمر في قاعدة أندروز الجوية، عما إذا كانت فترة انتشار حاملة الطائرات طويلة للغاية، أجاب ترامب بالنفي، قائلًا: "ليست كافية على الإطلاق".
وعندما أبلغه الصحفي بأن عائلات أفراد الخدمة الأمريكية تشعر بالقلق بشأن الأوضاع على متن الحاملة، رد ترامب: "لا، ليسوا كذلك".
وتابع: "هذه السفينة ستتحرك الآن، أو قريبًا جدًا، وسيتم استبدالها بسفينة أخرى مماثلة تمامًا".
مخاوف بشأن ظروف البحارة على متن "لينكولن"
وتواجه حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" عددًا من المشكلات، من بينها تقارير عن محاولات انتحار على متنها، في ظل طول فترة بقائها في البحر.
وأفادت تقارير بأن بعض البحارة حاولوا إلقاء أنفسهم في البحر، بينما تحدثت تقارير أخرى عن تراجع الإمدادات الأساسية وتدهور خدمات الصرف الصحي، في الوقت الذي تستمر فيه الحاملة في مهمتها وسط الحرب مع إيران.
ومن المتوقع أن تُستبدل "لينكولن"، التي دخلت شهرها التاسع من الانتشار، في الشرق الأوسط بحاملة الطائرات "جورج واشنطن"، في خطوة من المرجح أن تلقى ترحيبًا من أفراد الطاقم وذويهم.
لكن المخاوف بشأن الأوضاع على متن "لينكولن" دفعت مشرعين أمريكيين إلى مطالبة وزير الدفاع بيت هيجسيث بالتعامل مع هذه المشكلات، في وقت يصر فيه هيجسيث على أن الصورة المتداولة عن أوضاع الحاملة "مُشوَّهة".
وقال جوناثان شرودن، كبير الباحثين في مركز التحليلات البحرية، إن بحارة الحاملة يواجهون تحديات كبيرة نتيجة لطول فترة بقائهم في البحر.
وأضاف شرودن: "حتى في ظروف السلم، تكون أماكن الإقامة ضيقة، وأيام العمل طويلة، والطعام ليس جيدًا، ويصعب الحصول على هواء نقي، وممارسة الرياضة، وحتى الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلًا".
وأضاف أن الضغط النفسي المصاحب للمشاركة في العمليات القتالية، حيث تتعرض السفينة لتهديد مستمر، يزيد من صعوبة الحياة بالنسبة إلى أفراد الطاقم.
"لينكولن" تجاوزت فترة الانتشار المعتادة
وغادرت حاملة الطائرات "لينكولن" ولاية كاليفورنيا في نوفمبر 2025 متجهة إلى بحر الصين الجنوبي، قبل أن يتم تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط، قبيل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران التي بدأت أواخر فبراير.
وأشار شرودن إلى أن مجموعات حاملات الطائرات الضاربة مصممة عادةً للانتشار لمدة ستة أشهر، لأسباب من بينها الحفاظ على رفاهية البحارة.
وأوضح أن تجاوز هذه المدة "يخلق مشكلات متراكمة يتعين على البحرية التعامل معها لاحقًا".
وتشمل هذه المشكلات ارتفاع تكاليف الصيانة وتقليص فترات الجاهزية، بينما تستعد السفن للانتشار مجددًا.
وتثير التقارير المتعلقة بمحاولات الانتحار على متن حاملة الطائرات "لينكولن" قلقًا بالغًا، إذ أفادت صحيفة "نيفي تايمز" هذا الأسبوع بأن بحارين حاولا القفز من السفينة.















0 تعليق