قال الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، إن ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم تمثل مناسبة لاستعادة القيم والمعاني التي جسدتها سيرته العطرة، مؤكدا أن الرسول الكريم جعل من الرحمة خلقا، ومن الصبر قوة، ومن العفو رفعة، ومن حسن الأخلاق عبادة.
شهر ربيع الأول يحمل مكانة خاصة
وأوضح خلال لقاء عبر إكسترا نيوز، أن شهر ربيع الأول يحمل مكانة خاصة، حيث شهد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بقوله: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، مشيرا إلى أن بعثته عليه الصلاة والسلام تمثل النعمة الكبرى والمنحة العظمى لأهل الأرض جميعا.
إحياء هذه المناسبة لا يقتصر على الاحتفال فقط وإنما يكون باستحضار القيم النبوية والاقتداء بأخلاق الرسول
وأضاف أن إحياء هذه المناسبة لا يقتصر على الاحتفال فقط، وإنما يكون باستحضار القيم النبوية والاقتداء بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال الإكثار من ذكر الله والصلاة على النبي، والتوسع في أعمال الخير والصدقات التي تدخل السرور على الآخرين.
وأشار الدكتور حسن سليمان إلى أن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تقدم نموذجا متكاملا في الصدق والأمانة والشهامة والعزة والكرامة والإيثار والعفو عند المقدرة، لافتا إلى أن السيدة عائشة رضي الله عنها لخصت أخلاق النبي بقولها: "كان خلقه القرآن".
الرحمة التي اتصف بها النبي شملت الجميع من الإنسان إلى الحيوان
وأكد أن الرحمة التي اتصف بها النبي صلى الله عليه وسلم شملت الجميع، من الإنسان إلى الحيوان وحتى مظاهر الطبيعة، موضحا أن الاقتداء بهذه الرحمة لا يتعارض مع حفظ الإنسان لكرامته، فالقيم النبوية هي التي تصنع احترام الآخرين وتقديرهم للإنسان.
ولفت إلى أن تطبيق الأخلاق النبوية ينعكس بشكل مباشر على المجتمع، مستشهدا بمواقف النبي صلى الله عليه وسلم في العفو والتسامح، ومنها موقفه مع أهل مكة يوم الفتح حين قال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، مؤكدا أن الرحمة والعفو كانا سببا في تغيير القلوب وتحويل العداوة إلى محبة.














0 تعليق