قال عبد المسيح الشامي، أستاذ العلاقات الدولية، إن تقييم نتائج قمة حلف شمال الأطلسي الناتو المرتبقة، يجب أن ينطلق من المواقف الأساسية التي تتبناها كل الدول المشاركة.
وأكد خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، أنه حتى الآن ما زال هناك تباين كبير في المواقف بين أعضاء هذا الحلف، مشيرا إلى أن الموقف الأمريكي وحتى مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاءت كمجاملة للرئيس التركي وليست حرصا منه على المشاركة في هذه القمة، وهو ما يعكس بشكل كبير الاختلاف الذي ما زال قائما بينه وبين قادة أوروبا.
وأشار إلى أن ليس هناك إمكانية أو حتى فرصة لتقديم رؤية مشتركة للحل في أوكرانيا، فالخلافات بين الأفرقاء كبيرة حول عدد من المواقف أو الملفات الأساسية وعلى رأسها الملف الأوكراني الذي أصبح مكانا لتجاذب كبير.
وأوضح أن الأوروبيين ما زالوا مصريين على خيار العسكرة والدعم من خلال دفعات تأتي بشكل متتابع بالمليارات لأوكرانيا لمواصلة الحرب، بينما الموقف الأمريكي معاكس الآن، ويضغط باتجاه إيقاف هذه الحرب ويميل إلى كفة روسيا أكثر منه إلى كفة الاتحاد الأوروبي أو الأوروبيين.
وأضاف أن الإمكانيات على أرض الواقع تتغير بشكل دائم، فالقوة الروسية تفرض نفسها بشكل أو بآخر على أرض الواقع تبعا لضم أراضي ومدن مهمة في الأيام الماضية، كما أن تراجع القدرة العسكرية الأوكرانية بات واضحا، وقدرة استمرار أوروبا على الدعم تتضاءل أيضا.
وتابع أنه يجب على قمة الناتو، إذا أرادت الخروج بحل سريع ومرضى لجميع الأطراف، تقديم تنازلات متبادلة والتراجع عن المواقف المتشددة تجاه هذه الحرب، خاصة من جانب الأوروبيين، موضحا أن هذه التنازلات تتمثل في ضرورة إيقاف أوروبا لدعمها العسكري لكييف، واللجوء بدلا عن ذلك إلى خيار التفاوض المباشر لصياغة تسوية ترضي الطرفين، بالاستناد إلى المعطيات الميدانية والواقعية المفروضة على الأرض.
















0 تعليق