الذهب يتراجع عالميًا بعد مكاسب أسبوعية قوية.. والأسواق تترقب كلمة الفيدرالي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الاثنين 6 يوليو 2026، بعدما سجل المعدن النفيس مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

انخفاض أسعار الذهب

وبحسب بيانات التداول، انخفض سعر الذهب الفوري مقابل الدولار الأمريكي إلى نحو 4،161.99 دولار، بتراجع بلغت نسبته 0.33% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 4،175.70 دولار، بعدما تحرك خلال الجلسة بين 4،144.90 دولار و4،202.49 دولار، ورغم هذا التراجع اليومي، لا يزال المعدن الأصفر يحتفظ بمكاسب أسبوعية بلغت 3.6%، فيما ارتفع بأكثر من 24.7% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار الطلب الاستثماري على الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة.

ويأتي الأداء الحالي للذهب في ظل تراجع توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب استمرار ضعف الدولار نسبيًا، وهو ما وفر دعمًا للأسعار خلال الفترة الأخيرة. إلا أن المستثمرين فضلوا جني الأرباح في بداية الأسبوع، انتظارًا لما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها مؤشرات مديري المشتريات للقطاعين الخدمي وغير الصناعي، ومؤشرات التوظيف، إضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي قد تعطي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة.

تأثير التوترات الجيوسياسية

وعلى الصعيد العالمي، لا تزال التطورات الجيوسياسية تلعب دورًا محوريًا في تحركات أسواق المعادن الثمينة، إذ يواصل المستثمرون متابعة المستجدات المرتبطة بالأزمات الدولية والتوترات الإقليمية، إلى جانب تداعيات النزاعات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، كما تراقب الأسواق تطورات الاقتصاد العالمي في ظل تباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، وهو ما يعزز الإقبال على الأصول الدفاعية وفي مقدمتها الذهب.

ارتفاع أسعار الفضة 

وفي المقابل، شهدت أسواق السلع تحركات متباينة، حيث ارتفعت أسعار الفضة بنحو 2.45%، كما سجل النحاس مكاسب تجاوزت 1%، في حين تراجعت أسعار النفط الخام الأمريكي وخام برنت بأكثر من نصف نقطة مئوية، بما يعكس استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية مع ترقب المستثمرين للمؤشرات الاقتصادية القادمة.

يشار إلي أن اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة يظل مرتبطًا بنتائج البيانات الأمريكية ومدى تأثيرها على توقعات أسعار الفائدة، إضافة إلى تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، فضلًا عن تطورات المشهد الجيوسياسي العالمي. وفي حال جاءت البيانات الاقتصادية أقل من التوقعات، فقد يعزز ذلك فرص استمرار الطلب على الذهب، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس عبر دعم الدولار وارتفاع العوائد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق