قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون" يحمل دلالات جيوسياسية ورسائل استراتيجية بالغة الأهمية، إذ يمثل تحولًا جذريًا في فلسفة إدارة الدولة المصرية لأمنها القومي.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الصرح الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط يعكس الجاهزية الردعية لمصر، ويؤكد قدرتها على إدارة الأزمات والتهديدات بكفاءة وسرعة استجابة لحظية.
وأضاف أن المقر لا يعد مجرد منشأة عسكرية تقليدية، بل هو عقل رقمي محصن يدمج مراكز البيانات الاستخباراتية الموحدة، ويتحكم في شبكات الدولة السيادية، بما يعكس انتقال مصر إلى عصر الإدارة الذكية المحصنة سيبرانيًا.
وأكد أن هذا يعزز استقلالية القرار السيادي، ويجعل مصر نموذجًا للدولة الحديثة القادرة على مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس.
وأشار، إلى أن افتتاح الأوكتاجون يمثل أيضًا إعلانًا عن اكتمال هوية الجمهورية الجديدة، حيث يجمع لأول مرة كل مؤسسات الدولة السيادية والعسكرية في مركز موحد عالي التجهيز، بما يتيح رؤية شاملة ولحظية للموقف على الأرض، ويضمن سرعة التنسيق واتخاذ القرار في أوقات الأزمات.
وأكد أن هذا المشروع يعزز مكانة مصر التفاوضية إقليميًا، إذ يضعها في مصاف الدول القادرة على صياغة التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط، وتأمين المصالح الاقتصادية الحيوية مثل الغاز في شرق المتوسط والملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.
ونوه بأن الأوكتاجون ينقل مصر من مرحلة الدفاع التقليدي إلى مرحلة فرض الهيبة كقوة إقليمية عظمى، تمتلك أدوات السيطرة الذكية، ما يجعل استقرارها مصلحة دولية حتمية، ويعزز حضورها في المحافل الدولية.

















0 تعليق