إعلامي من غزة لـ"الدستور": العروبة تتحدث بلغة اللقب مع فرحة فلسطين بتأهل مصر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الإعلامي الفلسطيني سامح الجدي من قطاع غزة، إن تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 لم يكن مجرد إنجاز رياضي يضاف إلى سجل الكرة المصرية، بل تحول إلى لحظة فرح عربية امتدت من القاهرة إلى القدس وغزة وكل المدن الفلسطينية، حيث تابع الفلسطينيون المباراة بقلوبهم قبل أعينهم، واحتفلوا بالفوز كما لو كان إنجازًا وطنيًا يخصهم.

وأضاف الجدي في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن هذه الفرحة لم تكن مفاجئة، فهي تعكس عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين المصري والفلسطيني، وتؤكد أن الروابط التي تجمعهما أكبر من حدود الجغرافيا والسياسة، فمصر كانت وما زالت حاضرة في وجدان الفلسطينيين، كما بقيت فلسطين قضية راسخة في ضمير المصريين، وهو ما يظهر بوضوح في كل مناسبة تجمع الشعبين.

كلمات الكابتن حسام حسن لامست قلوب الملايين

وتطرق الجدي إلى كلمات المدير الفني للمنتخب المصري، الكابتن حسام حسن، وقال إنها تجسد هذا المعنى بأصدق العبارات، عندما قال: "نهدي الفوز للشعبين المصري والفلسطيني.. وسعيد جدًا بدعم الفلسطينيين لنا وفرحتهم بفوزنا"، كلمات خرجت من القلب، فلامست قلوب الملايين، وأكدت أن الانتصارات الرياضية يمكن أن تتحول إلى رسائل أخوة ومحبة ووحدة.

وأكد الجدي أن إهداء هذا الفوز للشعب الفلسطيني ليس مجرد تصريح إعلامي، بل موقف عروبي أصيل يعكس القيم التي تربى عليها أبناء الأمة العربية، ويؤكد أن فلسطين ليست بعيدة عن وجدان المصريين، كما أن المصريين يحظون بمكانة خاصة في قلوب الفلسطينيين الذين لم يتوقفوا يومًا عن الاحتفاء بكل إنجاز تحققه مصر.

الرياضة قادرة على بناء الجسور بين الشعوب

وتابع الإعلامي الغزاوي: "لقد أثبتت هذه المناسبة أن الرياضة قادرة على بناء الجسور بين الشعوب، وأنها تملك قوة توحيد المشاعر وإحياء القيم المشتركة، فعندما يفرح الفلسطيني لتأهل مصر، ويبادل المصري هذا الحب بإهداء الفوز لفلسطين، فإن المشهد يتجاوز حدود كرة القدم ليعبر عن وحدة الوجدان العربي".

ولفت الجدي إلى أنه وسط ما تعيشه المنطقة من تحديات، تبقى مثل هذه المواقف رسالة أمل بأن الشعوب العربية ما زالت متمسكة بعلاقاتها الأخوية، وأن المحبة الصادقة لا تحتاج إلى بيانات رسمية، بل تظهر تلقائيًا في لحظات الفرح والمواقف النبيلة.

واختتم الجدي تصريحاته قائلًا "كل التوفيق للمنتخب المصري في مشواره القادم، وكل الأمنيات بأن يواصل تمثيل الكرة العربية بأفضل صورة، وأن يحقق المزيد من الإنجازات التي تسعد جماهيره، وتمنح العرب جميعًا مساحة جديدة للفخر والاعتزاز، مبارك لمصر هذا التأهل المستحق، ومبارك لفلسطين هذه الفرحة الصادقة التي أكدت مرة أخرى أن العروبة الحقيقية لا تُقاس بالشعارات، وإنما تُترجم بالمواقف، وبالمحبة التي تجمع الشعوب مهما فرقتها الحدود".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق