أكد الدكتور سيد مكاوي، الباحث في الشأن الدولي، أن الولايات المتحدة وإيران تبدوان أكثر ميلًا لإنهاء التوترات الحالية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، في حين تسعى إسرائيل إلى إعادة التصعيد واستئناف الحرب، مشيرًا إلى أن القرار النهائي يظل مرتبطًا بالموقف الأمريكي.
وأوضح في تصريحات للنيل للأخبار، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتسمت بالتفاؤل، بينما حملت تصريحات محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، رسائل تحذير لواشنطن من أي محاولة للالتفاف على ما تعتبره طهران سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وأضاف أن المنطقة شهدت في الفترة الأخيرة مناوشات عسكرية مرتبطة بالخلافات حول المسارات الملاحية في المضيق، موضحًا أن إيران تميز بين مفهوم السيطرة على المضيق وحرية الملاحة داخله، حيث تسمح بمرور السفن التجارية وفق قواعد محددة وآليات تنسيق تراها ضرورية للحفاظ على أمن الممر الملاحي.
وأشار إلى أن الحرب الحالية لا تحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن قطاعات كبيرة من الرأي العام الأمريكي ترى أن الانخراط فيها كان خطأ منذ البداية، كما أن فئات واسعة من الشباب الأمريكي باتت تنظر بسلبية إلى السياسات الإسرائيلية بسبب تداعيات الصراع على المنطقة والمصالح الأمريكية.
وأوضح مكاوي أن دول الخليج والشرق الأوسط دفعت أثمانًا اقتصادية وأمنية كبيرة نتيجة حالة التوتر وعدم الاستقرار التي صاحبت المواجهة، وهو ما عزز المطالب الإقليمية والدولية بضرورة التوصل إلى تسويات سياسية تضمن خفض التصعيد.
وأكد أن الرئيس ترامب يسعى إلى الاستفادة سياسيًا من المكاسب العسكرية التي حققتها بلاده خلال الفترة الماضية، لكنه في الوقت ذاته لا يرغب في الانخراط مجددًا في حرب مفتوحة، ويفضل إنهاء الأزمة بطريقة تحافظ على صورة الولايات المتحدة ومكانتها الدولية.
















0 تعليق