تعيش الجماهير المصرية حالة استثنائية من الترقب الممزوج بالفخر والاعتزاز، بعدما حجز منتخب مصر مقعده عن جدارة واستحقاق في ثمن نهائي كأس العالم 2026، حيث يترقب “الفراعنة” منافسهم في الدور المقبل.
وتأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح عقب التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لمثله.
وتحول المشجع المصري إلى دور المشاهد الهادئ الذي يترقب بشغف هوية منافسه القادم وذلك بعد الملحمة الكروية التي سطرها أبناء النيل أمام أستراليا، والتي أثبتت أن هذا الجيل يطمح للذهاب بعيدا جدا في أدوار خروج المغلوب.
وتجلس الكتيبة المصرية وعيونها شاخصة نحو الشاشات، تتابع باهتمام بالغ المواجهة المقامة حاليًا بين الأرجنتين وكاب فيردي التي ستحدد منافسهم مسارهم القادم في البطولة.
ويحمل كل خيار من هذين الاحتمالين تحديا مختلفا ودافعا جديدا لكتابة المجد، فمواجهة راقصي التانجو تعني الاصطدام بأحد أبرز المرشحين الدائمين للقب وأصحاب التاريخ الطويل والملاعب المليئة بالنجوم وعلى رأسهم ليونيل ميسي، وفي المقابل، فإن اصطدام الفراعنة بمنتخب كاب فيردي سيمثل ديربيا أفريقيا بنكهة مونديالية خالصة أمام فريق طموح لا يخشى الكبار، مما يجعل السيناريوهين محملين بالإثارة، لكن الأهم هو أن المنتخب المصري يقف الآن على أرض صلبة ومستعد لمقارعة أي منافس.
وما يزيد من حلاوة هذا الإنجاز التاريخي للكرة المصرية، هو النظر بتأمل إلى خريطة المتأهلين والمغادرين في هذه النسخة المونديالية الاستثنائية التي لا تعترف إطلاقا بالأسماء الرنانة أو التاريخ القديم، ففي الوقت الذي يستعد فيه المنتخب المصري لخوض منافسات دور ثمن النهائي وهو يرفع راية العرب وأفريقيا نجد منتخبا بحجم وعراقة المنتخب الألماني، بطل العالم أربع مرات سابقة، يودع البطولة مبكرا ويحزم حقائبه عائدا إلى دياره بعد إقصاء صادم ومدوٍ على يد باراجواي في دور الـ32.















0 تعليق