سيد ضيف الله لـ"الدستور": استمرار حكم الإخوان كان يعني فقدان الهوية المصرية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يقتصر حراك المثقفين ضد حكم الإخوان الإرهابي ـ والذي مهد لثورة 30 يونيو ـ على اعتصام وزارة الثقافة بشجرة الدر 2013، إنما امتد وشمل كل مثقفي مصر من الإسكندرية إلى أسوان.

30 يونيو استعادت الهوية المصرية وأغلقت باب الدولة الطائفية

ورغم أن الناقد د. سيد ضيف الله، لم يعتصم بمقر الوزارة إلا أنه شارك في ثورة 30 يونيو، وهو ما يستعيده في حديثه الخاص لـ"الدستور"، راسما صورة لمصر في حال استمرار حكم الجماعة الإرهابية.

وقال ضيف الله: لم أشارك في اعتصام المثقفين بمكتب وزير ثقافة الإخوان في 2013، لكني شاركت في ثورة 30 يونيومن أجل استرداد الهوية المصرية واستكمال ثورة 25 يناير حيث كنت أتصور وقتئذ- ولا زلت أرى- أن الإخوان ركبوا ثورة 25 يناير وسرقوها، وأن الاستمرار في ظل حكم فشل في أن يتحرر من فكره الطائفي ليكون فكرًا مناسبًا لدولة حديثة، يصعب الاطمئنان لصلابة الأرض التي نقف عليها جميعًا، وهي فكرة الدولة. 

وأوضح: أعلم أن ثورة 25 يناير لم تحقق أهدافها المباشرة كما كنت أرجو، لكنها حققت هدفًا غير مباشر ولم يكن من ضمن أهدافها المرفوعة في الميادين، وأعتقد أنه هدف مهم، وهو فك الارتباط بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الحاكم لمصر. وهذا في حد ذاته مهم للابتعاد عن  إضفاء طابع طائفي على الدولة وإدخالها في نفق مظلم لا نخرج منه أبدًا. 

وإذا كانت ثورتا ثورة 25 يناير و30 يونيو قد نجحتا في فك هذا الارتباط بين فكر الدولة وفكر الطائفة أو الجماعة ليكون هذا ملمحًا أساسيًا من ملامح مستقبل مصر السياسي على المدى البعيد، فإنهما نجحتا أيضًا في سد الطريق أمام أي عقل سياسي يفكر في أن يفتح ملف توريث الحكم تحت أي مسمى.

الإخوان فشلوا في تقديم مشروع دولة حديثة

وواصل: ما يبقى في ذاكرتي منذ لحظة شرارة ثورة 2013 المتمثل في اعتصام المثقفين بمكتب وزير ثقافة الإخوان هو الخوف على الحريات الشخصية، خاصة لدى المواطنين غير المنشغلين بالخلافات السياسية، بل الخوف على الحياة عند الاختلاف في التعبير عن الهوية الشخصية في سلوكيات الناس اليومية. 

ما قام به المثقفون المعتصمون ضد وزير ثقافة الإخوان هو فعل شجاع بكل المقايسس لأنهم استشعروا بشكل مضاعف خطورة اننقال الصراع بين السياسيين إلى منطقة يحظر على السياسيين الاقتراب منها وهي أمن المواطن على حياته بغض النظر عن عقيدته وأفكاره وملابسه وسلوكياته الحياتية طالما يحترم قوانين الدولة التي تكفل له هذا الأمان وتلك المساحة من الحريات الشخصية.


واختتم: في اعتقادي الشخصي أن الله حمى مصر بعدم إدخالها في تجربة الإخوان لفترة طويلة واكتفى بأن يريها لعام واحد مدى فضله عليها بأنه أنقذها من نفق مظلم لا ينجو منه من يدخل فيه ولا يستطيع الرجوع بسرعة. ولا شك عندي أن استمرار الإخوان كان يعني فقدان الهوية المصرية بل الدولة المصرية ذاتها. لذلك في ظني أن الخبرة السياسية بالنسبة لي من تجارب الماضي قد تتلخص في أن الانتقال من مربع الثورة إلى مربع الإصلاح هو ما يضمن الحفاظ على الدولة المصرية ويكفل تطوير نظام حكم حديث يمكنه إدارة شئونها بما يحسن جودة حياة كل المصريين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق