أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد العزيز، أحد مؤسسي حركة تمرد، أن المشهد الإقليمي والدولي في صيف 2013 كان شديد التعقيد، مشيرًا إلى أن ما جرى آنذاك لم يكن مرتبطًا فقط بجماعة الإخوان، بل امتدادًا لصراع أوسع يتعلق بمشروعات إقليمية ودولية لإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح عبد العزيز، خلال لقاء عبر إكسترا نيوز، أن تلك المرحلة شهدت محاولات لفرض رؤى سياسية جديدة في المنطقة، في ظل دعم قوى دولية وإقليمية لبعض التيارات، وهو ما اعتبره جزءًا من صراع نفوذ أكبر في الشرق الأوسط، انعكس على عدد من دول الجوار، وعلى طبيعة التوازنات الإقليمية.
وأشار إلى أن مصر كانت تواجه في ذلك التوقيت تحديات مركبة، ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن أيضًا في ظل اضطرابات أمنية داخلية وتصاعد أعمال عنف، مؤكدًا أن الدولة دخلت مرحلة شديدة الحساسية تطلبت إعادة ترتيب الأولويات، وفي مقدمتها استعادة الأمن والاستقرار.
وأضاف أن ما تلا بيان 3 يوليو 2013 مثّل نقطة تحول محورية في مسار الدولة المصرية، حيث بدأت مرحلة مواجهة موجات عنف وإرهاب استهدفت مؤسسات الدولة، بما في ذلك القوات المسلحة والشرطة والقضاء، إضافة إلى استهداف المدنيين.
ولفت إلى أن تلك المرحلة شهدت تضحيات كبيرة من مؤسسات الدولة، ساهمت في استعادة السيطرة الأمنية تدريجيًا، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ”الالتفاف الشعبي” حول القيادة السياسية والقوات المسلحة كان عنصرًا حاسمًا في مواجهة تلك التحديات.
وأكد عبد العزيز أن استعادة الاستقرار الأمني والسياسي مكّن مصر لاحقًا من استعادة دورها الإقليمي، لتصبح لاعبًا رئيسيًا في قضايا المنطقة، سواء في ملف غزة أو في أزمات إقليمية أخرى، عبر أدوار الوساطة والتنسيق الدبلوماسي.
وشدد على أن ما حدث في 3 يوليو كان لحظة فاصلة في تاريخ الدولة المصرية، ساهمت في إعادة تثبيت مؤسساتها واستعادة قدرتها على التأثير في محيطها الإقليمي والدولي.
















0 تعليق