عرض برنامج «ملف اليوم»، المُذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرًا بعنوان: «مع اتساع رقعة الاحتجاجات الغاضبة.. هل ينهي الشارع الإسرائيلي مغامرات نتنياهو العسكرية؟».
وأشار التقرير إلى أنه مع اقتراب مرور ألف يوم على أحداث السابع من أكتوبر، لم تعد الأزمة التي يواجهها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقتصرة على الجبهات العسكرية في غزة ولبنان وإيران، بل امتدت إلى الداخل الإسرائيلي نفسه، حيث تتحول الشوارع والساحات تدريجيًا إلى جبهة ضغط سياسية لا تقل خطورة عن الجبهات الخارجية.
وأوضح أن المظاهرات التي بدأت قبل سنوات على خلفية التعديلات القضائية عادت اليوم بشكل أكثر اتساعًا وغضبًا، إذ يرفع آلاف المحتجين في تل أبيب والقدس وحيفا شعارات تتهم الحكومة بالفشل في إدارة الحرب، والعجز عن إعادة الأسرى، والزج بإسرائيل في صراعات مفتوحة بلا رؤية واضحة لنهايتها.
وأكد التقرير أن الاحتجاجات لم تعد مقتصرة على أحزاب المعارضة، بل انضم إليها جنود احتياط سابقون، قادة أمنيون متقاعدون، وأوساط اقتصادية وأكاديمية تخشى من أن يتحول الاستنزاف العسكري إلى استنزاف اقتصادي واجتماعي طويل الأمد.
كما أشار إلى أن الضغوط لا تأتي من الشارع فقط، بل من داخل الائتلاف الحاكم نفسه، حيث تتزايد الخلافات بشأن مستقبل غزة ولبنان، وحول حجم الاستجابة للضغوط الأمريكية المتزايدة، خصوصًا مع الحديث عن تفاهمات إقليمية جديدة قد تفرض على تل أبيب تقديم تنازلات غير مطروحة سابقًا.
وفي الوقت ذاته، يواجه نتنياهو معركة داخلية في معسكره السياسي مع تصاعد الخلافات حول قانون تجنيد الحريديم ومستقبل قيادة حزب الليكود، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الحكومة وصعود المعارضة بشكل متواصل.
ولفت التقرير إلى أن المفارقة تكمن في أن نتنياهو، الذي بنى صورته السياسية لعقود على فكرة الأمن والاستقرار، يجد نفسه اليوم أمام احتجاجات تتهمه بأن سياساته أصبحت مصدرًا لعدم الاستقرار ذاته، ليبقى السؤال: “هل تنجح المظاهرات والضغوط السياسية في إسقاطه وإنهاء أطول حقبة سياسية في تاريخ إسرائيل، أم أنه سيجد طريقًا جديدًا للبقاء وسط العواصف؟”.















0 تعليق