كيف أعاد "الاتفاق الأمريكي الإيراني" التوازن للجنيه المصري؟ صندوق النقد يكشف الصورة الكاملة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ما هي العلاقة بين توقيع اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه داخل البنوك المصرية؟، سؤال فرض نفسه في الأوساط الاقتصادية بعدما لوّح - بمعلومات عنه - رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر، فلاديسلاف ماتي، المسؤول عن إدارة المفاوضات ومراجعات برنامج الإصلاح الاقتصادي مع الحكومة المصرية.

حيث قال “ماتي”، بحسب بيان الخبراء الصادر عن صندوق النقد مؤخرًا، إن الاتفاق الدولي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران عزز من تخفيف الضغط على الاحتياطي النقدي ومبيعات العملة الأجنبية في مصر.

كيف أثر الاتفاق بين أمريكا وإيران على العملة المحلية في مصر؟

بحسب بيان بعثة صندوق النقد، فقد أثر الاتفاق الأمريكي - الإيراني على سوق الصرف المصري عبر قناتين رئيسيتين:

الأولى تدفقات المحافظ الاستثمارية، والثانية تخفيف فاتورة الاستيراد وضغوط أسعار الطاقة.

حيث كشف بيان صندوق النقد أن بداية الصراع الجيوسياسي والحرب في الشرق الأوسط أدت إلى خروج تدفقات ضخمة من استثمارات المحافظ المالية، والتي تُعرف اقتصاديًا بـ(الأموال الساخنة)، من السوق المصرية، مما دفع الجنيه إلى الانخفاض في بداية الأزمة نتيجة تراجع المعروض الدولاري المؤقت.

ومع ذلك، أكد بيان بعثة الخبراء الصادر عن صندوق النقد أن إعلان الاتفاق الأمريكي - الإيراني مؤخرًا أحدث تحولًا جذريًا في معنويات المستثمرين، وساهمت هذه التهدئة السياسية في العودة الأخيرة لتدفقات المحافظ الاستثمارية إلى مصر، مما ترتب عليه مباشرة عودة سريعة لاستقرار الجنيه المصري وتعافيه أمام الدولار في القنوات الرسمية، - عكس معظم انخفاض سعر الصرف الذي تم رصده منذ بداية الصراع في منطقة الشرق الأوسط -.

تفاصيل مؤشر تخفيف فاتورة الاستيراد وضغوط أسعار الطاقة

تطرق البيان أيضًا إلى أن تداعيات الحرب فرضت زيادة في فاتورة الواردات الخاصة بمصر، بالتزامن مع اتساعات طفيفة في عجز الحساب الجاري نتيجة اضطراب الإمدادات.

وفي المقابل، أشار الصندوق إلى أن الأثر المستقبلي لهذا الاتفاق (الخاص بوقف إطلاق النار) سيعمل على التخفيف من حدة الضغوط التصاعدية الناجمة عن أسعار الطاقة العالمية (النفط والغاز)، وسيسهم في تحسن مؤشرات معنويات المستثمرين الدوليين تجاه الأصول المصرية، فضلًا عن دعم زيادة التدفقات النقدية الوافدة إلى البلاد.

 

اقرأ أيضا: 

صندوق النقد يقترب من صرف 1.6 مليار دولار لمصر بعد المراجعة السابعة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق