إبراهيم ربيع: الإخوان فقدت مشروعها السياسي ولم يعد أمامها سوى سلاح الشائعات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد إبراهيم ربيع، القيادي الإخواني المنشق، أن ثورة الثلاثين من يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، باعتبارها اليوم الذي استعاد فيه المصريون وطنهم وأنهوا مشروع جماعة الإخوان الذي كان يستهدف اختطاف الدولة وتغيير هويتها الوطنية والحضارية.

وقال ربيع، في تصريحات خاصة، إن ما جرى في 30 يونيو لم يكن مجرد حراك شعبي لإسقاط نظام حكم، وإنما كان انتفاضة وطنية شاملة جسدت الإرادة المصرية في مواجهة مخططات إقليمية ودولية سعت إلى إعادة تشكيل المنطقة عبر توظيف تنظيم الإخوان والجماعات المرتبطة به كأدوات لتنفيذ أجندات تتجاوز حدود الدول الوطنية وتستهدف تفكيكها وإضعاف مؤسساتها.

وأضاف أن التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، وما تشهده بعض الدول من صراعات داخلية ومحاولات لإعادة رسم الخرائط السياسية والجغرافية، تؤكد أن ثورة 30 يونيو لم تنقذ مصر فقط، بل أسهمت في حماية المنطقة بأكملها من سيناريوهات الفوضى والانهيار.

وأشار القيادي الإخواني المنشق إلى أن من أهم إنجازات الثورة إنهاء نفوذ تنظيم الإخوان داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، والحفاظ على الهوية الوطنية المصرية، واستعادة الدولة لقدرتها على أداء دورها الإقليمي والدولي بما يتناسب مع ثقلها الحضاري والتاريخي.

وأوضح أن مصر استعادت بعد الثورة مكانتها وتأثيرها الإقليمي، وأصبحت عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على التوازن والاستقرار في منطقة تعاني من أزمات وصراعات ممتدة، وهو ما يعكس نجاح الدولة المصرية في استعادة قوتها وقدرتها على حماية مصالحها الوطنية.

وتساءل ربيع: "كيف كان سيكون حال مصر لو لم تنجح ثورة 30 يونيو؟ وما مصير مؤسسات الدولة ووحدة المجتمع المصري في ظل الأوضاع التي شهدتها المنطقة؟"، مؤكدًا أن الإجابة عن هذه التساؤلات تكشف حجم التحديات التي كانت تواجهها البلاد وحجم الإنجاز التاريخي الذي تحقق بفضل وعي الشعب المصري.

وشدد على أن القوات المسلحة المصرية تحملت مسؤولية وطنية وتاريخية كبيرة عندما انحازت إلى إرادة الشعب المصري، وهو ما أسهم في حماية الدولة من الانهيار ومنع انزلاقها إلى المصير الذي شهدته دول أخرى في الإقليم.

وفي المقابل، حذر ربيع من استمرار محاولات جماعة الإخوان وقياداتها الهاربة في الخارج لاستهداف الدولة المصرية، مؤكدًا أن التنظيم بعد سقوط مشروعه السياسي لم يعد يمتلك سوى سلاح الشائعات والأكاذيب والحروب النفسية، بهدف إرباك الرأي العام وإثارة حالة من الإحباط والتشكيك في مؤسسات الدولة وإنجازاتها.

وأضاف أن الجماعة تسعى بصورة مستمرة إلى افتعال الأزمات والمتاجرة بمعاناة المواطنين وتوظيف التحديات الاقتصادية والإقليمية من أجل تعطيل مشروع الدولة المصرية في بناء الجمهورية الجديدة، إلا أن وعي المصريين وتماسك مؤسسات الدولة أفشل هذه المخططات على مدار السنوات الماضية.

وأكد "ربيع" أن الجناح المتطرف للتنظيم لا يزال يحاول بين الحين والآخر استهداف الأمن والاستقرار، غير أن يقظة مؤسسات الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات، إلى جانب الاصطفاف الشعبي خلف الدولة الوطنية، تمثل حائط صد قويًا أمام أي محاولات للنيل من مقدرات الوطن أو عرقلة مسيرة التنمية والبناء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق