أفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء أمس الثلاثاء، بأن انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من قريتي زوتار وبيرون في جنوب لبنان لن يتم في موعده المخطط، بسبب عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن آلية إشراف مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي لضمان تنفيذ بنود وقف إطلاق النار.
وقالت الهيئة إن الآلية المقترحة تهدف إلى تعزيز التنسيق الأمني بين الطرفين عبر مركز قيادة افتراضي مشترك، بمشاركة الولايات المتحدة التي يتوقع أن تضطلع بدور تنسيقي في إطار الجهود الرامية إلى تفكيك بنية ميليشيا حزب الله، ومراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار، بدلًا من الاقتصار على رصد الانتهاكات فقط.
وبحسب المصادر ذاتها، ستحتفظ واشنطن بدور إشرافي على أسماء المشاركين في الآلية لضمان عدم تسرب معلومات حساسة إلى حزب الله، وهو ما تعتبره أطراف معنية أحد أسباب فشل آلية التنسيق السابقة التي أُنشئت العام 2024.
وأكدت مصادر أمنية بأنه "لا توجد، حاليًا، جداول زمنية واضحة للانسحاب"، مشددة على أن الانسحاب "سيتم، لكن بعد استيفاء شروط تضمن تنفيذه بشكل منظم وفعّال".
وأضافت المصادر أن أي انسحاب لن يتم قبل وضع معايير واضحة تضمن التزام الجيش اللبناني بالتحرك الميداني ضد حزب الله بشكل ملموس وفوري، وفق ما تنص عليه التفاهمات الأمنية الجديدة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد من جنوب لبنان، الثلاثاء، أن قواته ستبقى هناك ما دام حزب الله "يشكل تهديدًا".
وقال نتنياهو لجنود إسرائيليين، وفق ما جاء في فيديو وبيان صادر عن مكتبه: "موقفنا واضح: لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد. وما دام حزب الله موجودًا هنا ومسلحًا ويهددنا، فسنبقى هنا".
وخاطب جنوده، قائلًا: "بفضل ما تقومون به، يعترف لبنان بإسرائيل، وتعترف إسرائيل بلبنان، ونقول لإيران ولحزب الله: غادرا هذا المكان، فلم يعد لكما مكان هنا... هناك دولتان تتمتعان بالسيادة تريدان العيش بسلام، وإحقاق الأمن والازدهار، أكان لسكان شمال إسرائيل أو لسكان جنوب لبنان على السواء".
ودخل لبنان الحرب، في الثاني من مارس، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل قال إنها ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، ما أسفر عن مقتل أكثر من 4200 شخص، وفق السلطات.

















0 تعليق