إسرائيليون يُشككون بوعود نتنياهو.. "جيروزاليم بوست" تكشف ما يحصل داخل اسرائيل

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" ان إسرائيل تواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية هائلة تستدعي توافقًا داخليا واسعًا.

Advertisement

 

وأشارت الصحيفة إلى ان "إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء يوم السبت الماضي، عزمه تشكيل حكومة وطنية موسعة لا حكومة ضيقة بعد انتخابات تشرين، يُمثل من حيث المبدأ ما تحتاجه إسرائيل بالفعل، بل إنه يتوافق مع ما دعت إليه مرارًا منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023. "

 

وشددت الصحيفة على ان "إسرائيل تواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية ضخمة لا يمكن التعامل معها إلا عبر توافق داخلي واسع وليس من خلال ائتلافات تستند إلى أغلبيات سياسية محدودة"، مشيرة إلى ان "المشكلة لا تكمن في الفكرة نفسها بل في توقيت طرحها."

 

ولفتت الصحيفة إلى ان "إسرائيل عاشت على مدى 3 أعوام واحدة من أكثر الفترات انقسامًا في تاريخها، فقد أدت معركة إصلاح الجهاز القضائي إلى انقسام المجتمع، ولوّح جنود الاحتياط بالامتناع عن أداء الخدمة، وامتلأت الشوارع بالتظاهرات أسبوعًا بعد آخر، فيما تدهور الخطاب السياسي إلى مستويات غير مسبوقة من الشكوك المتبادلة، ثم جاءت واقعة السابع من تشرين لتعيد الإسرائيليين إلى التكاتف بفعل المأساة، لا نتيجة قيادة سياسية موحدة".

 

وأضافت "جيروزاليم بوست": "حتى بعد هجوم حركة حماس، سنحت فرص لإعادة تشكيل المشهد السياسي الإسرائيلي على أساس الوحدة الوطنية. لكن بدلًا من ذلك، سرعان ما عادت الشراكات المؤقتة التي نشأت خلال الحرب إلى حسابات الائتلافات التقليدية، وتجددت المواجهات السياسية والمعارك التشريعية التي أعادت الانقسامات الداخلية إلى صدارة المشهد العام. وخلال تلك الفترة، لم تظهر مؤشرات تُذكر على وجود جهود حقيقية لبناء الإجماع السياسي الواسع الذي يقول نتنياهو اليوم إنه يسعى إليه."

 

واعتبرت انه لهذا السبب استقبل العديد من الإسرائيليين تصريحات نتنياهو يوم السبت الماضي بكثير من التشكيك.

 

وتابعت الصحيفة: "تحدث نتنياهو عن ضرورة إنهاء المقاطعة المتبادلة بين المعسكرات السياسية، وحذّر من تعميق الانقسامات الداخلية، وأكد أهمية تجنب الصراع الداخلي. كما قال إن الإسرائيليين يتفقون على قضايا أكثر بكثير مما توحي به مواقف السياسيين، ووعد بتشكيل حكومة تقوم على مبادئ إسرائيلية جامعة، لا على مصالح سياسية ضيقة".

 

وأضافت الصحيفة:"هذه المواقف يصعب على كثيرين الاعتراض عليها، وكان ينبغي أن توّجه الحياة السياسية الإسرائيلية منذ البداية. غير أن الدعوات إلى الحوار تكتسب صدقية أكبر عندما تقترن بقرارات صعبة، لا عندما تأتي بصورة واضحة عشية حملة انتخابية. لكن ذلك لا يعني أن اقتراح نتنياهو ينبغي رفضه من حيث المبدأ."

 

واعتبرت الصحيفة انه "أيًا يكن من سيقود الحكومة المقبلة، فإنه سيرث تحديات يصعب التعامل معها عبر ائتلافات هشة تعتمد على كل صوت داخل البرلمان. فالحرب في غزة لا تزال تتطلب قرارات استراتيجية معقدة، كما أن المواجهة مع إيران دخلت مرحلة جديدة، في حين يظل حزب الله يشكل تهديدًا طويل الأمد. كذلك، لا تزال قضية تجنيد الحريديم (اليهود المتشددين) من دون حل، بعدما أخفق نتنياهو مرارًا في تقديم مخرج لها."

 

وأشارت الصحيفة إلى انه "في كل مرة وجد نتنياهو نفسه يعتمد على الحلفاء أنفسهم الذين ضمنوا له البقاء في السلطة طوال معظم العقد الماضي، أي ائتلاف ضيق يضم حزب الليكود، والأحزاب الحريدية، وأحزاب اليمين الديني القومي، وقد نجح هذا النموذج مرارًا في إبقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة، لكنه جعل الحكومات المتعاقبة رهينة لمطالب شركاء ائتلافيين صغار لا تعكس أولوياتهم بالضرورة تطلعات غالبية الإسرائيليين."

 

واعتبرت ان "حكومة تمثل أغلبية إسرائيلية واسعة ستكون أكثر قدرة على اتخاذ القرارات الوطنية الصعبة، مع تمتعها بشرعية شعبية أكبر، كما أن تشكيل مثل هذا الائتلاف سيبعث برسالة مهمة إلى الخارج مفادها أن النظام الديمقراطي الإسرائيلي لا يزال قادرًا على إيجاد أرضية مشتركة بين مكوناته."

 

وختمت "جيروزاليم بوست" بالقول: " إذا كان نتنياهو يؤمن حقًا بأن إسرائيل بحاجة إلى حكومة وطنية واسعة، فعليه أن يبدأ منذ الآن في وضع أسسها، من خلال سلوكه السياسي، وخطابه، واستعداده الحقيقي لبناء توافق وطني، بدلًا من الاكتفاء بالوعد به."

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق