قال الدكتور جميل حليم، مستشار الكنيسة الكاثوليكية بمصر، إن ثورة ٣٠ يونيو تعد نقطة تحول مفصلية فى تاريخ مصر الحديث، فهى حائط صد منيع حمى النسيج الوطنى من التفتت، ووضع حدًا لمخططات جماعات التطرف التى استهدفت الأقباط ودور عبادتهم.
استعادة الدولة الوطنية
وأضاف: «نجحت ٣٠ يونيو فى استعادة الدولة الوطنية التى لا تفرّق بين أبنائها، وتحولت الكنيسة من ملف أمنى أو أزمة طائفية إلى جزء أصيل من البناء العمرانى والحضارى للدولة الحديثة»، مشيرًا إلى أن «الثورة جاءت لتوقف مسار أخونة الدولة الذى كان يهدد بضرب المواطنة؛ إذ كانت خطابات التحريض ضد الأقباط تمثل جزءًا من العقيدة السياسية للتنظيمات المتطرفة حينها. لقد أثبتت الثورة أن الشعب المصرى بجميع طوائفه يقف صفًا واحدًا ضد الإقصاء».
تبنت الدولة استراتيجية قائمة على المواطنة الكاملة
وأكمل: «منذ تلك اللحظة تبنت الدولة استراتيجية قائمة على المواطنة الكاملة؛ فجرى ترسيخ مفهوم أن الحقوق والواجبات متساوية دون تمييز على أساس الدين».
وأردف: «تضمن دستور ٢٠١٤- الذى أفخر وأشرُف بأننى كنت ممثلًا للكنيسة الكاثوليكية خلال صياغته- عدة محاور؛ أهمها النص فى المادة الثالثة على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية. وحسب المادة ٦، يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تساوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة».
متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة
وتابع: «تضمنت المادة ٥٣ أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة، وجاء فى المادة ٦٤ أن حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون».
















0 تعليق