هل الاعتذار عن الخطأ قوة أو ضعف؟.. أمين الفتوى يوضح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول الاعتذار غن الخطأ هل قوة أم ضعف، مؤكدًا إن الاعتذار عن الخطأ يعد قوة وليس ضعفًا، موضحًا أن التأمل في تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم يكشف أن قوة الإنسان الحقيقية تكمن في قدرته على مجاهدة نفسه والانتصار عليها.

وأضاف أمين الفتوى، خلال حواره ببرنامج “فتاوى الناس”، والمذاع عبر فضائية “الناس”، أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعد عودته من إحدى الغزوات، قال للصحابة: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"، وعندما تساءلوا عن معنى الجهاد الأكبر، أوضح لهم أنه مجاهدة النفس وهواها، أي قدرة الإنسان على التغلب على رغبات نفسه والسيطرة عليها.

وأشار إلى أن الإنسان القوي هو من يستطيع ألا يستجيب للكبر أو العناد أو الشعور بأنه لا يخطئ، مؤكدًا أن الإنسان ليس منزهًا عن الخطأ، وإذا أخطأ فعليه أن يعتذر، موضحًا أن المتكبر قد يرغب في الاعتذار من داخله، لكن نفسه تمنعه من ذلك، وهنا تظهر حقيقة مجاهدة النفس، لأن الاعتذار يعد انتصارًا على دوافع الكبر والتعالي.

الاعتذار قوة لأنه يمثل انتصار الإنسان على نفسه 

وأكد أن الاعتذار قوة لأنه يمثل انتصار الإنسان على نفسه وما تأمره به من سوء، موضحًا أن النفس قد تدفع صاحبها إلى التكبر والعناد والخوف من نظرة الآخرين، بينما الشجاعة الحقيقية تكمن في الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وخير الخطائين التوابون"، مبينًا أن التوبة لا تقتصر فقط على المعاصي، بل تشمل أيضًا الاعتذار للناس إذا أخطأ الإنسان في حقهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق