أكد الدكتور عبدالمنعم سعيد، المفكر السياسى، أن خروج ملايين المصريين فى ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ضد حكم جماعة «الإخوان» كان تعبيرًا عن وعى الشعب المصرى الفطرى، وبطولته وقدرته على حماية دولته الوطنية، مشددًا على أن «الإخوان» مرض، والتاريخ سيكتب أن الجيش المصرى والرئيس عبدالفتاح السيسى هما اللذان أنقذا مصر منها.
ونبه «سعيد»، فى حواره التالى مع «الدستور»، إلى أن نجاح مصر فى وقف مشروع «الحكم الدينى» شكّل بداية الأفول للحركات الإرهابية فى المنطقة، مشيرًا إلى أن ما تحقق فى مصر من إنجازات فى عهد الرئيس السيسى هو أمر مذهل بكل المقاييس.
وأعرب عن اطمئنانه لمستقبل مصر، لثقته فى قدرة هذا الشعب على صون بلده، خاصة بعد التفافه الجبار وراء فكر التنمية والبناء، مؤكدًا أن الرئيس السيسى يمتلك شفرة فريدة أساسها العمل المستمر.
■ بداية.. كيف قرأت مشهد خروج ملايين المصريين على حكم الإخوان فى ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣؟
- هذا المشهد هو عنوان بارز على بطولة الشعب المصرى ووعيه الفطرى؛ فخلال عام واحد فقط من حكم جماعة الإخوان استطاع الشعب أن يقيس قدراتها الحقيقية وموقفها من فكرة «الأمة المصرية» والدولة الوطنية، ليكتشف أنها فى النهاية «حزب فاشى»، لا يملك أى مشروع وطنى، بل لديه مشروع أيديولوجى حارق ومدمر.
ونحن نرى آثار هذا الفكر الآن فى قوى مشابهة؛ مثلما فعلت حركة «حماس» فى قطاع غزة، وما تفعله الأحزاب الدينية فى إيران وكيف تقود بلادها إلى الصراعات، ولولا الثورة لكانت مصر قد جُرّت إلى حربين أو ثلاث، وإلى مواجهات كارثية.
لقد اطلع الشعب على قدراتها العمرانية والتنموية فلم يكن لديها أى شىء سوى أفكار مضحكة لا تخدم البلد، كحديث القيادى الإخوانى خيرت الشاطر عن إنشاء شبكة «سوبر ماركت» لاستيعاب العمالة!
وهذه الأفكار أثبتت للعالم مدى اتساع القدرة العقلية والسياسية للشعب المصرى، الذى أدرك أن استمرار «الإخوان» كان يعنى دمار الدولة وبث السموم فى البيروقراطية المصرية والسياسات الخارجية والداخلية.
والواقع أن برنامج الجماعة الصادر فى ٢٠٠٧ كان تحضيرًا لـ٢٠١١، وكانت تطمح من خلاله إلى صياغة دستور شبيه بدستور إيران، والبحث عن قنبلة ذرية، وهى أحلام أدخلت مصر فى محن كثيرة تتسق مع فكرها الذى يفتقر لأى أبعاد تنموية واقتصادية واجتماعية وثقافية.
والشواهد كانت واضحة؛ مثل ما حدث فى وزارة الثقافة، ومحاولات الاستيلاء على القضاء والداخلية والقوات المسلحة، وهى المحددات الأساسية للدولة.
لذلك، انتفض الشعب، ولم يستغرق الأمر سوى ٦ أشهر حتى انكشفت الجماعة تمامًا، أى بحلول شهر ديسمبر ٢٠١٢، بعد أن تفرغت للتوافه، وحوّلت البرلمان إلى «ساحة للأذان»، وعرض قوانين غريبة، مثل زواج البنات فى سن التاسعة وتعدد الزوجات، وهى قيم خرقاء تشيع الفحشاء واللغط فى المجتمع.
ومشروع «النهضة» الإخوانى المزعوم كان «فرية»، لذا وقف الشعب خلف فكرة التغيير، تمامًا كما يقف اليوم خلف فريقه القومى، رافضًا هذه الجماعة التى عطلت مسار البلاد؛ حين بدأت الكهرباء والمياه تنقطع دون وجود أى نية للتوسع أو الإصلاح.
واليوم نرى شبكات الغاز والمياه والكهرباء تغطى مصر بأكملها، حتى فى الأماكن التى لم نكن نحلم بها، وذلك بفضل خطة التنمية الطموحة، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ توليه المسئولية فى ٢٠١٤.
■ كيف انعكست هذه الإرادة المصرية على المستوى الإقليمى؟
- لقد ازدادت قدرة البناء فى الدولة بشكل هائل، وكان ذلك ردًا عمليًا ورسالة قوية للمنطقة بأسرها أدت إلى تراجع كل الحركات الراديكالية، وعندما نجحت مصر فى وقف مشروع «الحكم الدينى» أصيب هذا المشروع فى بقية الدول بالهوان والوهن وانكشفت حقيقته المدمرة.
ونحن نرى ما حدث فى السودان بعد حكم الإخوان الطويل، وما يحدث فى غزة، بينما نجد دولًا تخلصت منها، كالمغرب، الذى يشهد اليوم نهضة كبيرة شبيهة بالنهضة المصرية، بعد أن تولت رئاسة الوزراء لعام واحد ومارست خلاله نفس الكلام الفارغ.
لقد انتهت موجة ٢٠١١ التى بدأها الشباب برغبة صادقة ولكن دون مشروع، فاستغلت الجماعة «الضلالية» الميادين، وادعت أنها تمثل حكم الله على الأرض.
وبفضل ثقل مصر السكانى ومكانتها الجيوسياسية أعطى الخلاص من الإخوان دروسًا قاسية للمنطقة، وشكّل بداية الأفول للحركات الإرهابية بمختلف مسمياتها، سواء «داعش» أو «القاعدة» أو «بيت المقدس»، وغيرها من الحركات التى لا تريد سوى الخراب تحت راية الدين.
وقد كان هذا درسًا بألا يُضلل الناس مرة أخرى، ويؤكد ضرورة الالتفاف حول مشروع وطنى قومى، كالذى نعيشه اليوم.
■ كشفت كواليس الأحداث قبل الثورة عن نصائح وتحذيرات عديدة وجهت لمحمد مرسى من رجال الدولة المخلصين، وعلى رأسهم آنذاك الفريق أول عبدالفتاح السيسى، حتى يكون رئيسًا لكل المصريين.. فما رأيك فى تعامل الجماعة مع ذلك؟
- لم يكن «مرسى» قادرًا على ذلك بنيويًا؛ وكان لى رأى واضح منذ ٢٠١١ وحتى ٢٠١٣، وهو أن الإخوان لا يمكنهم الانتماء لمصر لأنهم أسرى أيديولوجية ضيقة وضِعت فى عام ١٩٢٨.
وحتى مؤسسهم حسن البنا هو من حكم عليهم فى الأربعينيات، إثر الاغتيالات التى نفذوها، بمقولته الشهيرة: «ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين»، لكنهم يدّعون غير ذلك ويكذبون، وحكمهم كان كارثة كادت تُدخل مصر فى «أرض التيه».
وتلك الجماعات التى تفتقر للمشروع الوطنى تلجأ عادة للمشاريع التوسعية والميليشياوية، مثل النموذج الإيرانى الذى يسعى للسيطرة على عواصم عربية وزرع الفتن، وهذا الجسد لا يلد إلا الإرهاب، وقد أسفرت عن وجه قبيح، عبر جماعاتها المختلفة، مثل «حسم» و«بيت المقدس» و«داعش» وغيرها، حتى تم القضاء على هذا الإرهاب تمامًا.
■ ما قراءتك لموقف القوات المسلحة وشخص الرئيس السيسى، عندما كان وزيرًا للدفاع، وطريقة إدارته الأزمة وقتها؟
- الجيش المصرى جيش وطنى أصيل، نشأ مع نمو الوطنية المصرية فى القرن التاسع عشر، أى منذ عهد محمد على باشا والخديو إسماعيل، وتعمق وعيه بخصوصية الدولة المصرية بعيدًا عن أى ادعاءات عابرة للحدود.
وهذا الجيش تربى فى مربع النيل التاريخى واكتسب ولاءه المطلق من روح ثورة ١٩١٩، والاكتشافات الأثرية التى عرّفت المصريين بهويتهم.
وفى الحقبة الناصرية، تعمدت الوطنية المصرية داخل الجيش بأفق قومى وعربى، دون تمييز بين رجل وامرأة أو مسلم ومسيحى.
وعقيدة الجيش قائمة على اختراق إقليم الدولة للتنمية؛ فمنذ زمن بعيد وقواتنا المسلحة تسهم فى مشروعات الإصلاح الزراعى، ومن بينها العوينات والصالحية ومديرية التحرير، فالجيش المصرى لم يُخلق ليحمى الحدود فقط، بل ليزرع ويُنمى ويبنى.
والآن مع الرئيس السيسى توسعت هذه المشروعات لتشمل ملايين الأفدنة، وسيكتب التاريخ أن الرئيس السيسى هو الذى أنقذ مصر من حكم الإخوان، والجميع يتذكر المشاهد التاريخية للطائرات العسكرية فى الأجواء، وكيف كان المتظاهرون يناشدونها التدخل لحماية الوطن.
والرئيس السيسى يعبّر عن شفرة فريدة، أساسها «العمل المستمر»؛ ولم أرَ رئيس جمهورية فى مصر يتحدث بصدق وإيمان شديد عن حتمية العمل لبناء دولة تستحقها أمتنا، وقد قام مشروعه على صياغة بنية أساسية عملاقة لم تشهدها مصر فى عهود جمال عبدالناصر أو أنور السادات أو حسنى مبارك، فضلًا عن فترة الإخوان.
ومصر الآن مترابطة بالكامل، وانتقلنا من العيش على ٧٪ من مساحة الأرض إلى ١٤٪، عبر التوسع من النهر إلى البحر؛ أى الانتقال السكانى نحو البحر الأحمر، والساحل الشمالى، والدلتا الجديدة.
وبعض تلك المشروعات العملاقة كانت مجرد أحلام فى بطون الكتب، مثل ازدواجية المجرى الملاحى لقناة السويس، والدلتا الجديدة.
وردًا على من يتحدثون عن «فقه الأولويات» ويدعون لتأجيل المشروعات أقول إن الدول لا تُبنى بالمهادنة بل بفترات بناء مكثفة وقوية، وهذا هو السر الذى نقل دول شرق آسيا، مثل الصين وكوريا الجنوبية وتايوان وإندونيسيا، إلى مصاف الدول المتقدمة؛ إذ قضت نحو ٢٠ عامًا فى تشييد البنية الأساسية وتشغيل الطاقات، وهو تمامًا ما نجحنا فيه وبقينا على أبوابه.
■ بعد مرور ١٣ عامًا على الثورة.. كيف ترى حجم الإنجازات التى تحققت على أرض الواقع؟
- حجم الإنجازات مذهل بكل المقاييس، وردًا على من يقولون بعدم جدواها أقول إن مصر تستحق ما هو أفضل وأكثر ليليق بمكانتها، ولو كان أصحاب هذا الفكر السلبى موجودين أيام الفراعنة لما بُنيت الأهرامات ولا معبد الكرنك ولا مسلات رمسيس الثانى؛ فمنطقهم يقوم على توزيع الأموال واستهلاكها بدلًا من بناء الدولة.
ونحن نبنى مصر لتواكب عصرها؛ ويكفى أن ننظر إلى المتحف المصرى الكبير، وحتى فى مجال الرياضة ليس من الصدفة أن يتأهل المنتخب القومى لكأس العالم مرتين خلال عشر سنوات بعد فترات غياب طويلة، فهناك نهضة شبابية شاملة.
وهذه المشاريع العملاقة قادها ٦ ملايين مصرى من مهندسين وعمال وفنيين، واقتحمت مجالات دقيقة لم يكن أحد يتخيلها.
وفى عهد الرئيس مبارك تم إنجاز نفق الشهيد أحمد حمدى وكان نفقًا وحيدًا للملاكى فقط، أما الآن فقد شيّدنا ٦ أنفاق عملاقة تستوعب السكك الحديدية والحافلات والنقل الثقيل لتربط سيناء بالوادى، بجانب السحارات لنقل المياه.
ومشروع تنمية سيناء، الذى كان قديمًا أيام الرئيس مبارك مجرد صورة فوتوغرافية وتدفق رمزى للمياه ثم عُلّق، اختلف فى عهد الرئيس السيسى، فسيناء ممهدة بالكامل بالطرق والكبارى، وخلال عام أو عامين سنضيف نصف مليون فدان زراعى جديد هناك.
والتنمية الشاملة أصبحت مفهومًا راسخًا لا يتحقق إلا بالمشروعات العملاقة؛ مثل مشروع «النهر الجديد»، الممتد من مفيض توشكى وبحيراتها عبر مواسير عملاقة نحو الشمال باتجاه البحر المتوسط، وهو نهر كامل «مغطى ومكشوف»، بنى على أسس علمية دقيقة، وتُوّج هذا العام بزراعة ٢.٢ مليون فدان.
ونحن، بفضل السد العالى، تحولنا قديمًا من رى الحياض للرى الدائم، واليوم نضاعف هذا الإنجاز عشرات المرات، ولن ينتهى هذا العقد إلا وستكون مصر قد أضافت ٤٠٪ إلى رقعتها الزراعية، أى نحو ٤ ملايين فدان جديدة.
وصاحب هذه الفكرة هو عالم الجيولوجيا المصرى الدكتور فاروق الباز، العالم فى وكالة ناسا، وهو ما يؤكد أن عقول مصر هى التى تخطط لبنائها متجاوزة القيود التقليدية لبعض الاقتصاديين الذين يطالبون بترك مشروع من أجل الآخر؛ فالمعادلة الصحيحة هى أن «نعمل فى كل المسارات معًا».
■ لم تتوقف «الإخوان» عن محاولاتها للهدم والتخريب.. فكيف نواجه ذلك؟
- نحن بحاجة إلى يقظة دائمة و«صحيان» مستمر، ولا يجب أن نستهين بقدراتها الإعلامية على التضليل والخداع والعبث بالوعى، فهى تستغل المساحة الدينية، لأن الشعب المصرى متدين بطبعه منذ عهد إيزيس وأوزوريس ونشوء فكرة الحساب والجنة والنار.
والجماعة تستغل هذا التدين الفطرى للمصريين لممارسة عملية «قَولَبة» للشباب والنساء والرجال، تقوم على تصنيف «من ليس معى فهو كافر» أو أنه «سيعيش حياة عسيرة»، وتستغل الترهيب من الدار الآخرة بدلًا من الحث على الفضيلة والعمل والتعمير وبناء الصحراء؛ فالإخوان لا تتحدث عن العمل أبدًا، بل تتحدث عن المذابح تحت مسمى الجهاد.
والإخوان «مرض» يتغلغل ويظهر فى بعض المظاهر السلوكية والملابس، وفى توجيهات سخيفة حول تفاصيل يومية، مثل بدء دخول المصعد بالرجل اليمنى أو اليسرى، لتدجين العقول وتوجيهها.
وخلال مناقشاتنا، فى «لجنة تطوير الإعلام»، أكدنا بصراحة شديدة أننا بحاجة إلى تفكير قوى وإعلام مستنير، وأقوى بكثير مما لدينا فى هذه المرحلة، لمواجهة هذا الفكر الخبيث.
■ فى تقديرك.. هل استعادت مصر مكانتها الإقليمية والدولية فى ظل توجهات السياسة الخارجية فى عهد الرئيس السيسى؟
- مصر اكتسبت مكانة خاصة جدًا؛ وتواجد الرئيس السيسى فى اجتماعات القمم الكبرى، مثل قمة دول السبع وغيرها رغم أننا لسنا أعضاءً فيها، يعود إلى نجاحنا فى خلق «حالة اتزان استراتيجى» داخل إقليمنا الملتهب.
ومكانة مصر التاريخية راسخة منذ الفراعنة عندما يكون الحكم بأيدى المصريين، ومصر تمثل «النجدة» والعمق الاستراتيجى للشرق الأوسط.
وهذا التأثير كان موجودًا فى عهدى «عبدالناصر» و«مبارك»، ولكن فى عهد الرئيس السيسى أصبح يرتكز على مبدأ «الاتزان»؛ الاتزان فى التفكير والتدبير والكلام والفعل، مدعومًا بفريق عمل احترافى من الأجهزة والمؤسسات المختلفة.
وقد رأينا إشادة قادة العالم، ومن بينهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خلال توقيع اتفاقيات وقف إطلاق النار فى شرم الشيخ، ولم تكن الإشادة بالرئيس السيسى وحده بل بالأجهزة والمؤسسات المصرية العاملة معه؛ لأن مصر بلد مؤسسات راسخ يقود خطط النمو العمرانى والاقتصادى بحكمة.
أما على صعيد الشراكات الاستراتيجية، فلدينا شراكات متوازنة مع الروس والصينيين والأمريكيين؛ لأن مصر تقع فى قلب خريطة العالم ويجب أن تنفتح على الجميع، وهذا الاتزان يحمينا من اللوم؛ ففى السابق كنت إذا انحزت لأمريكا يغضب الروس والصينيون ويتهمونك بالعمالة، وإذا اتجهت للاتحاد السوفيتى اتهمك الغرب بالشيوعية.
واليوم، يحترم العالم سياستنا الخارجية، لأن هذا التوازن يخدم مصلحة الاستقرار الدولى وسط الصراعات المتعددة فى الشرق الأوسط، منذ أحداث ما سمى كذبًا بـ«الربيع العربى».
ما تقييمك للوضع العربى الراهن فى ظل هذه الرؤية المصرية؟
- إذا نظرنا إلى خريطة المنطقة اليوم سنجد أن هناك ١٠ دول عربية تعانى من انتشار الميليشيات والحروب الأهلية المستمرة منذ أحداث «الربيع العربى»، بعد أن لحق لبنان والعراق بالركب المتأخر فى ٢٠١٩، وهذه الدول للأسف فى طريق الضياع أو فى المنطقة الحرجة وعدم الاستقرار.
فى المقابل، هناك ١٢ دولة عربية مستقرة، لا توجد بها ميليشيات أو حروب أهلية، ويجمعها قاسم مشترك، وهو الإيمان بـ«المشروع الوطنى» والتنمية؛ ففى السعودية والمغرب والأردن والخليج، خصوصًا الإمارات وقطر، نجد نفس ثورة الطرق والكبارى والمنشآت العملاقة والبناء، بفضل الثروة والرؤية الطموحة.
■ أخيرًا.. ما الرسالة التى توجهها للأجيال الجديدة للحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها؟
- أنا مطمئن جدًا على المستقبل، الدولة الوطنية المصرية دولة أصيلة للغاية وعميقة الجذور، وقد تصيبها نوبات عابرة من الخروج عن الاتزان، نتيجة تدخل خارجى أو سموم الفكر الإخوانى الذى يذكى التعصب ضد المرأة أو الأقباط، لكن البلد يستعيد توازنه بسرعة شديدة.
والشعب المصرى أصيل، وما نراه اليوم من التفاف جبار ودفقة شعبية قوية وراء فكر البناء، يعكس نضجًا كبيرًا فى التعامل مع المتغيرات الحياتية والإقليمية.
وهناك أساس مادى وروحى صلب يجعلنى أنظر للمستقبل بثقة تامة فى قدرة هذا الشعب وأجياله القادمة على صون بلدهم ومكتسباتهم.

















0 تعليق