أكد منير أديب، الباحث في شئون الجماعات الإرهابية، أن جماعة الإخوان تعتمد خلال الفترة الحالية على جمع التبرعات عبر استغلال عدد من القضايا المؤثرة في الرأي العام العربي والإسلامي، بهدف الحصول على موارد مالية تستخدم في دعم أنشطة التنظيم، مشيرًا إلى أن هذه الأموال كانت سببًا في ظهور خلافات واتهامات متبادلة بين قيادات الجماعة بشأن إدارة الموارد المالية.
وأوضح أديب، خلال لقاء مع قناة "إكسترا نيوز"، أن بقاء التنظيم واستمراره يرتبط إلى حد كبير بحجم الدعم والتمويل الخارجي الذي يتلقاه، لافتًا إلى أن الضغوط المتزايدة التي يواجهها التنظيم في عدد من الدول، إلى جانب المواجهة الفكرية والأمنية، أدت إلى تراجع نفوذه بصورة ملحوظة.
وأشار إلى أن الضربات التي تعرضت لها القيادة المركزية للتنظيم في مصر انعكست بشكل مباشر على فروعه الإقليمية، ما تسبب في تراجع حضوره في عدد من الدول العربية، بينها تونس والمغرب، بعدما فقد جزءًا كبيرًا من قدرته على التأثير والتنظيم.
وأضاف أن الجماعة تمر بمرحلة من الانقسام والتشظي الداخلي، حيث تتنازع عدة جبهات على قيادة التنظيم، من بينها جبهة صلاح عبدالحق، وجبهة محمود حسين، إلى جانب ما يُعرف بالمكتب العام، فضلًا عن كتلة أخرى تضم أعضاء جمدوا نشاطهم التنظيمي بسبب خلافاتهم مع القيادات الحالية.
وشدد الباحث في شئون الجماعات الإرهابية على أن استمرار هذه الانقسامات إلى جانب تراجع مصادر التمويل والدعم، يمثل تحديًا كبيرًا أمام التنظيم خلال المرحلة المقبلة، ويؤثر على قدرته على الحفاظ على تماسكه التنظيمي ووجوده في عدد من الساحات الإقليمية.










0 تعليق