كشفت أقوال المتهم أبوالقاسم أحمد علي، خلال تحقيقات قضية اغتيال النائب العام السابق الشهيد المستشار هشام بركات، عن تفاصيل المخطط الهيكلي للعملية، ودور الارهابي الهارب "يحيى موسى" في الإشراف والتنسيق بين المجموعات المنفذة على الأرض، فضلًا عن كواليس تقسيم الأدوار بين الرصد والتجهيز والتفجير.
الاتفاق المسبق ودور يحيى موسى
وأفاد المتهم في أقواله بأنه علم بالاتفاق على قتل النائب العام من خلال "دكتور يحيى موسى محمدي" في شهر يونيو 2015 قبل التنفيذ بحوالي أسبوع تقريبًا، مستنتجًا أن يحيى موسى ومتهم آخر يدعى محمدي كانا يجهزان للعملية قبل علمه بفترة طويلة؛ نظرًا لقيام محمدي بتوفير مواد التصنيع والرمال اللازمة لتعبئة العبوة المتفجرة بناءً على تكليفات من يحيى موسى.
وأكد المتهم أن يحيى موسى كلفه مسبقًا بمساعدة محمدي وشراء سيارة من نوع "إسبيرانزا"، مخبرًا إياه في ذلك الوقت بأنها ستُستخدم في تفجير كبير، دون أن يحدد له هوية المستهدف إلا قبل التنفيذ بأسبوع. وعن دور يحيى موسى المحوري، أوضح المتهم أنه تمثل في: التنسيق بين أعضاء مجموعة الرصد والمنفذين، ومتابعة الإشراف والتنفيذ، وإرسال موقع الاستهداف عبر برنامج "لاين".
وحول الغرض من الجريمة، أشار المتهم في اعترافاته إلى أن الهدف كان تحقيق ما وصفه بـ القصاص الناجز والعادل لدماء المعتصمين في رابعة العدوية والنهضة ممن أصدر قرار فض الاعتصام وهو النائب العام السابق، إلى جانب ردع من يطلق النار على المتظاهرين، فضلًا عن الهدف العام للمجموعات النوعية باعتبار المستشار هشام بركات رمزًا من رموز الانقلاب الموجود في مصر وخطوة لإسقاطه وفقًا لتعبيره.
المخطط التنفيذي وتوزيع الأدوار
تضمن المخطط الموضوع للجريمة عدة مراحل بدأت برصد الموكب وتحديد المداخل والمخارج وموقع الاستهداف، ثم تجهيز العبوة المتفجرة وشراء سيارة لوضعها داخلها وتفجيرها بواسطة "ريموت كنترول" مع تصوير العملية.
وقد جرى توزيع الأدوار بين المتهمين على النحو التالي:
مجموعة الرصد (تضم عضوًا مجهول الاسم الحقيقي والحركي للمتهم): تولت رصد خط سير الموكب لتحديد مكان الاستهداف وإبلاغ مجموعة التنفيذ بالتحركات، كما تسلم هذا العضو السيارة من المتهم لنقلها صوب نادٍ رياضي.
المتهم أبوالقاسم أحمد: تولى توفير أدوات تصنيع المتفجرات والسيارة المستخدمة، ونقل السيارة إلى نادى السكة الحديد، وتحديد موقع التصوير ثم القيام بتصوير التفجير وقت وقوعه.
المتهم "محمدي": تولى تصنيع العبوة المتفجرة ووضعها داخل السيارة المفخخة وتشغيلها ثم تفجيرها عن بُعد بالريموت كنترول.
المتهم يوسف نجم: تولى مهمة نقل المتهمين (أبوالقاسم، وعضو الرصد، ومحمدي) يوم التفجير بسيارته (هيونداي إكسيل حمراء) وتأمين هربهم السريع من الموقع عقب العملية، (بعد إلغاء محاولة أولى كان يقودها شخص مجهول بسيارة رينو رصاصي).
















0 تعليق