في الوقت الذي تتجه فيه أنظار كبار أندية أوروبا إلى سوق الانتقالات الصيفية، وجد جوليان ألفاريز نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، بعدما فشل في استغلال فرصته مع منتخب الأرجنتين خلال منافسات كأس العالم 2026، وبين أحاديث عن صفقة قد تصل قيمتها إلى 150 مليون يورو، وأداء لم يرتقِ إلى حجم التوقعات، بات المهاجم الأرجنتيني مطالبًا باستعادة بريقه سريعا قبل أن تتراجع أسهمه في الميركاتو.
فرصة ضائعة أمام الأردن
منح المدير الفني ليونيل سكالوني الفرصة لألفاريز للمشاركة أساسيا في مواجهة الأردن، بعد ضمان "التانجو" التأهل إلى دور الـ32 متصدرا للمجموعة، في مباراة شهدت الاعتماد على عدد من العناصر التي لم تشارك بصورة أساسية في الجولتين السابقتين.
لكن المهاجم الأرجنتيني لم ينجح في ترك بصمته، إذ بدا بعيدا عن مستواه المعتاد، ولم يشكل الخطورة المنتظرة على دفاع المنافس، ليخرج من اللقاء وسط انتقادات واسعة.
أرقام لا تليق بقيمته السوقية
وجاءت لغة الأرقام لتؤكد تراجع مستوى اللاعب، بعدما اكتفى بتسديدة واحدة فقط على المرمى طوال المباراة، بينما لمس الكرة 43 مرة، ولم يدخل منطقة جزاء المنافس سوى في ثلاث مناسبات، كما فشل في صناعة أي فرصة محققة لزملائه.
ولم يكن مفاجئا أن يحصل ألفاريز على تقييم 5.8 من 10 وفقًا لمواقع الإحصاءات، وهو الأسوأ بين جميع لاعبي منتخب الأرجنتين في اللقاء.
الصحافة الأرجنتينية تهاجم "العنكبوت"
الأداء المتواضع لألفاريز فتح الباب أمام انتقادات الإعلام الأرجنتيني، إذ منحته صحيفة "Olé" تقييمًا بلغ 6 من 10، معتبرة أنه ابتعد كثيرًا عن منطقة الجزاء، ولم يستغل الفرص التي سنحت له، كما افتقد الدقة في التمريرات داخل الثلث الهجومي.
أما صحيفة "Clarín" فكانت أكثر قسوة، بعدما منحته 5 من 10، مشيرة إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه على مجريات اللقاء، ولم يظهر القدرات الهجومية التي اعتاد تقديمها أمام المرمى.
أزمة الرحيل تلقي بظلالها
وجاء هذا الأداء الباهت بعد أيام قليلة من الجدل الذي أثاره اللاعب، عندما أعلن رغبته في الرحيل عن أتلتيكو مدريد، مؤكدا أن الانتقال سيكون الخيار الأفضل لجميع الأطراف، وهو ما أشعل التكهنات حول مستقبله.
وترتبط عدة تقارير بإمكانية انتقال ألفاريز إلى برشلونة ليكون خليفة للمهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، إلا أن إدارة أتلتيكو مدريد تتمسك ببقاء اللاعب، وتقدر قيمته بنحو 150 مليون يورو.
هل تتأثر صفقة الصيف؟
ورغم أن مباراة واحدة لا تكفي للحكم على إمكانيات لاعب بحجم جوليان ألفاريز، فإن ظهوره الباهت في أول اختبار حقيقي له بالمونديال، بالتزامن مع الجدل المثار حول مستقبله، يضعه تحت ضغط كبير خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا أراد إثبات أن قيمته السوقية تعكس بالفعل ما يستطيع تقديمه داخل المستطيل الأخضر.

















0 تعليق