تقرير أمريكي: الصين تسبق واشنطن في الملاحة الفضائية والاستطلاع والدفاعات المضادة للأقمار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تفوقت الصين على الولايات المتحدة في عدد قليل من القطاعات المهمة للغاية في تكنولوجيا الفضاء ومنها الملاحة على غرار نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، والاستطلاع الجوي، وحتى القدرة على إخراج الأقمار الصناعية من مدارها، وفقًا لتقرير صادر عن مركز أبحاث أمريكي.

وأشار التقرير، الصادر عن مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار في واشنطن، إلى أن الصين أنشأت بسرعة قطاعًا فضائيًا تجاريًا قويًا بدعم حكومي كبير، وأنها تعمل على تضييق فجوة الابتكار مع الولايات المتحدة.

وذكر التقرير، بحسب ما نقلته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، فأنه "إذا لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءً حاسمًا قريبًا، فستحتل الصين الصدارة في اقتصاد الفضاء العالمي".

الصين تضيق فجوة الابتكار مع الولايات المتحدة

ويأتي هذا التحذير في وقت يتوقع فيه المحللون أن يتجاوز حجم اقتصاد الفضاء العالمي تريليون دولار أمريكي خلال العقد المقبل. ووفقًا للتقرير، فقد تفوقت الصين بالفعل على روسيا لتصبح المنافس الرئيسي للولايات المتحدة في مجال الفضاء.

وقال إليس شيرر، محلل سياسات الفضاء في معهد تكنولوجيا المعلومات والتحليل (ITIF) وكاتب التقرير: "لقد تحول قطاع الفضاء الصيني من صناعة ناشئة وبطيئة النمو، تُهيمن عليها في الغالب شركات مملوكة للدولة، إلى قطاع تجاري قوي ومبتكر، لا يتفوق عليه في السوق العالمية سوى الولايات المتحدة".

وأضاف: "معظم القدرات الفضائية التجارية ذات استخدام مزدوج، حيث تعتمد الجيوش بشكل كبير على تحديد المواقع والملاحة والتوقيت، والاستشعار عن بُعد، والنطاق العريض في المدار الأرضي المنخفض، والأسلحة المضادة للأقمار الصناعية".

وتُستخدم هذه القدرات "لمراقبة مناطق النزاع، وربط الأفراد العسكريين في المناطق النائية، وتتبع الأصول العسكرية".

تفوق صيني في الملاحة والاستشعار والقدرات المضادة للأقمار الصناعية

ومن بين ستة قطاعات فضائية رئيسية قيمها التقرير، تحافظ الولايات المتحدة على ريادة واضحة في شبكات النطاق العريض في المدار الأرضي المنخفض (LEO).

وقد تفوقت كوكبة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس ومشروع كويبر التابع لشركة أمازون على شبكتي تشيانفان وغووانغ الصينيتين. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من طموحات بكين العالية، إلا أن قيود الإطلاق وعدم وجود صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام مثبتة عمليًا استمرت في الحد من سرعة النشر.

لكن الصين تتصدر خدمات تحديد المواقع والملاحة والتوقيت من خلال التوسع العالمي لنظام بيدو للملاحة. وأوضح التقرير أن حجم الكوكبة، وتغطية الخدمة الدولية، والاعتماد المتزايد في الخارج، تُظهر أن بكين قد تفوقت على واشنطن في هذا المجال.

كما صنف التقرير الصين في الصدارة في مجال الاستشعار عن بُعد والتصوير بالأقمار الصناعية. 

وأشار إلى أن البرامج الحكومية، مثل أقمار غاوفن لمراقبة الأرض، بالإضافة إلى الكوكبات التجارية، بما في ذلك جيلين-1، ساهمت في إنشاء واحدة من أكبر منظومات التصوير بالأقمار الصناعية في العالم، مدعومة بسلسلة صناعية متكاملة بشكل متزايد.

المنافسة أشد في محطات الفضاء

وتستفيد الولايات المتحدة من عقود من الخبرة في تشغيل محطة الفضاء الدولية، لكن الصين طورت ووسعت محطة الفضاء تيانغونغ بسرعة. ووفقًا للتقرير، يمتلك البلدان الآن قدرات متقاربة إلى حد كبير رغم اختلاف مسارات تطويرهما.

وتتبوأ الصين أيضًا الصدارة في مجال القدرات المضادة للفضاء، بما في ذلك تقنيات مكافحة الأقمار الصناعية. وأشار التقرير إلى استمرار الاستثمار في الصواريخ الاعتراضية الحركية، وأنظمة الحرب الإلكترونية، وتقنيات الطاقة الموجهة المصممة لتعطيل الأقمار الصناعية أو إيقافها، مما يعكس الأهمية العسكرية المتزايدة للفضاء.

وقال شيرر: "تشير المعلومات الاستخباراتية العسكرية الأمريكية المتاحة للجمهور أيضًا إلى أن الصين قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير أقمار صناعية قادرة على تنفيذ مناورات قتالية جوية في المدار، والتي يمكن استخدامها لمهاجمة أقمار صناعية تابعة لدول أخرى".

ولا تزال مركبات الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام من المجالات القليلة التي تتمتع فيها الولايات المتحدة بتفوق تكنولوجي حاسم.

وقد أحدث صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس نقلة نوعية في اقتصاديات الإطلاق من خلال استعادة المعززات وإعادة إطلاقها بشكل روتيني. ورغم أن شركات صينية مثل لاند سبيس، وكاس سبيس، وسبيس إيبوك تسعى إلى تطوير قدرات مماثلة، إلا أن المؤسسة ذكرت أن الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام لا تزال نقطة الضعف الأكبر في قطاع الفضاء التجاري الصيني. 

وقال شيرر في التقرير: "ينبغي على الولايات المتحدة تعزيز قدراتها المحلية في مجال الإطلاق، واستبدال محطة الفضاء الدولية، والعمل عن كثب مع الشركاء الدوليين للحفاظ على ريادتها في مجال الفضاء".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق