حجب النتائج وصعوبة رفع الإجابات.. تحديات تواجه طلاب “أبناؤنا في الخارج”

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رغم التطور الذي تشهده منظومة الامتحانات الإلكترونية، لا تزال بعض العقبات التقنية تمثل تحديًا أمام “أبناؤنا في الخارج”، خاصة خلال فترة الامتحانات، وهو ما يفرض ضرورة مراجعة آليات العمل داخل المنصة الرقمية وتوفير بدائل تضمن عدم تأثر الطلاب بأي أعطال مفاجئة قد تهدد مستقبلهم الدراسي.

وأكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن هناك عددًا من المشكلات التي تتكرر مع “أبناؤنا في الخارج”، أبرزها عدم تمكن بعض الطلاب من الدخول إلى المنصة أو أداء الامتحانات نتيجة أعطال في النظام الإلكتروني، وهو ما يضعهم تحت ضغط كبير في توقيت يعد من أهم المراحل الدراسية.

وأوضح أن الأزمة لا تتوقف عند أداء الامتحان فقط، وإنما تمتد إلى صعوبات رفع الإجابات على المنصة بعد الانتهاء منها، وهو ما يثير مخاوف الطلاب من عدم وصول إجاباتهم بالشكل الصحيح، ويزيد من حالة التوتر التي يعيشونها طوال فترة الامتحانات.

وأضاف أن بطء استجابة الدعم الفني يعد من أبرز التحديات التي تواجه الأسر، حيث يحتاج الطلاب إلى حلول عاجلة في أثناء الامتحان، إلا أن تأخر الرد على المشكلات الفنية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، فضلًا عن استمرار معاناة بعض الطلاب في تفعيل البريد الإلكتروني الموحد، الذي يعد المدخل الرئيسي للاستفادة من الخدمات الإلكترونية الخاصة بالامتحانات.

وأشار إلى أن بعض الطلاب يواجهون كذلك مشكلة حجب النتائج أو أرقام الجلوس بسبب نقص بعض المستندات المطلوبة، وهو ما يتسبب في حالة من القلق لدى أولياء الأمور، الذين يخشون تأخر إعلان نتائج أبنائهم أو تعطيل إجراءاتهم التعليمية.

وشدد حجازي على أن الاعتماد الكامل على الوسائل الرقمية دون وجود بدائل يمثل مخاطرة، خاصة مع احتمالية حدوث أعطال تقنية في أي وقت، مطالبًا بوضع خطة احتياطية تعتمد على وسائل تقليدية يمكن اللجوء إليها عند الضرورة، بما يضمن استمرار العملية الامتحانية دون تعطيل.

وأكد أن تطوير المنصة الإلكترونية أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط من خلال تحسين كفاءتها الفنية، وإنما أيضًا عبر تعزيز خدمات الدعم الفني، وتسريع الاستجابة لشكاوى الطلاب، وتبسيط إجراءات استخدام المنصة، بما يحقق العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب.

واختتم أستاذ علم النفس التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن الضغوط الناتجة عن المشكلات التقنية لا تؤثر فقط على سير الامتحانات، بل تمتد إلى الصحة النفسية للطلاب، حيث تزيد من مستويات القلق والإحباط، وتنعكس سلبًا على التركيز والأداء، الأمر الذي يستوجب التعامل مع هذه المشكلات باعتبارها جزءًا أساسيًا من جودة العملية التعليمية، وليس مجرد أعطال فنية عابرة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق