تتحرك أسواق النفط العالمية في نطاق حساس مع نهاية تعاملات الجمعة، وسط توازن دقيق بين تحسن الإمدادات القادمة من الخليج وتراجع المخاوف المرتبطة بأمن الشحن، مقابل استمرار الحذر الأوروبي من بطء انعكاس التدفقات الجديدة على السوق المحلية داخل دول الاتحاد.
تراجع النفط مع تعافي شحنات الخليج
وأكدت مجموعة التنسيق بشأن النفط التابعة للاتحاد الأوروبي، وهي آلية استشارية دائمة تضم المفوضية الأوروبية، أن السوق ما زالت مستقرة في الوقت الراهن، مستفيدة من عمليات السحب من المخزونات العالمية خلال الأشهر الماضية، وهو ما وفر مساحة آمنة للتعامل مع اضطرابات الإمداد وامتصاص الصدمات المؤقتة في حركة التجارة والطاقة.
بدء التعافي التدريجي
وتتابع المجموعة الأوروبية تطورات أمن الإمدادات داخل دول التكتل، مع تنسيق إجراءات استباقية عند الحاجة، خاصة مع بدء التعافي التدريجي في مسارات التجارة عقب مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي فتحت الباب أمام عودة جزء من التدفقات النفطية إلى الأسواق، مع توقعات بأن تحتاج الإمدادات القادمة من إيران والشرق الأوسط إلى وقت قبل ظهور أثرها الكامل داخل أوروبا.
وجاءت حركة الأسعار انعكاسًا مباشرًا لهذا المشهد، إذ تراجعت عقود النفط بأكثر من دولار للبرميل، بعدما تلقت دعمًا محدودًا عقب أنباء الهجوم على سفينة شحن قرب عُمان، ثم عادت الضغوط البيعية لتسيطر على السوق مع ارتفاع شحنات الخام عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوى منذ بداية الصراع، وهو تطور قلص مخاوف نقص المعروض ودفع المتعاملين إلى إعادة تسعير المخاطر.
وتزامن ذلك مع نشاط واضح من منتجي الخليج، بعد طرح شحنات خام من العراق وقطر، عقب تحركات مماثلة من الكويت والإمارات، بما يعزز إشارات عودة المعروض الإقليمي تدريجيًا. كما سارعت إيران إلى تجهيز صادرات جديدة بعد التخفيف المؤقت للعقوبات، مع دخول ناقلتين عملاقتين فارغتين إلى الخليج لتحميل النفط.
وتشير تقديرات قطاع الطاقة إلى عودة نحو مليوني برميل يوميًا إلى الأسواق خلال ثلاثة أسابيع، مع تراجع الإنتاج المتوقف في الخليج إلى 9.6 ملايين برميل يوميًا بمنتصف يونيو، مقابل 11.7 مليون برميل يوميًا قبل ثلاثة أسابيع.
















0 تعليق