ليس الطعام وحده السبب.. سر خفي وراء نقص فيتامين B12 المستمر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُقبل كثير من الأشخاص عند اكتشاف انخفاض مستوى فيتامين B12 لديهم على زيادة تناول الأطعمة الغنية به مثل البيض والأسماك ومنتجات الألبان، أو البدء في استخدام المكملات الغذائية، اعتقادًا بأن المشكلة مرتبطة بالنظام الغذائي فقط.

لكن الأطباء يحذرون من أن هذا التصور قد يكون مضللًا في بعض الحالات، إذ إن السبب الحقيقي قد لا يتعلق بكمية الفيتامين المتناولة، بل بقدرة الجسم على امتصاصه بشكل صحيح.

مصدر المشكلة قد يكون في المعدة

ووفقًا لتقرير نشره موقع "imesnownews"، فإن بعض حالات نقص فيتامين B12 تعود إلى خلل خفي في المعدة يؤثر على عملية الامتصاص، حتى مع تناول كميات كافية من الفيتامين في الطعام أو المكملات، ما يؤدي إلى استمرار الأعراض لسنوات دون تشخيص دقيق.

أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالنقص

يؤدي فيتامين B12 دورًا أساسيًا في إنتاج الطاقة، وتكوين خلايا الدم الحمراء، ودعم وظائف الدماغ وصحة الأعصاب.

وعند انخفاض مستوياته، قد تظهر أعراض تدريجية مثل التعب المزمن، صعوبة التركيز، انخفاض المزاج، الدوار، الإحساس بالوخز في الأطراف، وتساقط الشعر.

وغالبًا ما تُفسر هذه العلامات على أنها نتيجة الإجهاد أو نمط الحياة المرهق أو التقدم في العمر، مما يؤخر اكتشاف السبب الحقيقي.

آلية امتصاص معقدة

يمر فيتامين B12 بعملية امتصاص دقيقة تبدأ في المعدة، حيث يساعد حمض المعدة على فصله عن الطعام، قبل أن يرتبط ببروتين يُعرف باسم "العامل الداخلي"، الذي تفرزه خلايا خاصة في بطانة المعدة.

وفي حال حدوث خلل في أي من هاتين الخطوتين، تتأثر قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين بشكل كبير.

أمراض وأدوية قد تعيق الامتصاص

تشير الدراسات إلى أن عددًا من الحالات الصحية قد تؤثر على امتصاص B12، مثل التهاب المعدة المزمن، والتهاب المعدة المناعي الذاتي، والعدوى ببكتيريا الملوية البوابية.

كما أن الاستخدام الطويل لأدوية تقليل حموضة المعدة قد يضعف هذه العملية الحيوية، ما يؤدي إلى نقص تدريجي غير ملحوظ في البداية.

الالتهاب المزمن عامل إضافي

لا يقتصر الأمر على اضطرابات المعدة فقط، إذ يمكن للالتهاب المزمن الناتج عن العادات الغذائية غير الصحية أو التوتر المستمر أو بعض الأمراض المناعية أن يؤثر بدوره على قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة، مما يفسر استمرار الأعراض رغم تناول المكملات.

العلاج لا يقتصر على المكملات

يحذر الخبراء من أن الاعتماد على زيادة جرعات فيتامين B12 وحده قد لا يكون كافيًا في جميع الحالات، خاصة إذا كان السبب الأساسي مرتبطًا بضعف الامتصاص.

وفي مثل هذه الحالات، يكون التركيز على تحسين صحة الجهاز الهضمي، ومعالجة الالتهابات، واستعادة كفاءة المعدة هو الخطوة الأهم.

رسالة طبية مهمة

ويؤكد المختصون أن نقص الفيتامينات قد يكون مؤشرًا على مشكلات أعمق داخل الجسم، وليس مجرد نقص غذائي بسيط، لذلك، فإن استمرار أعراض مثل التعب أو ضعف التركيز رغم التغذية الجيدة يستدعي تقييمًا طبيًا شاملًا بدلًا من الاكتفاء بالمكملات الغذائية فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق