استأنفت شركة أرامكو السعودية تحميل شحنات النفط الخام من ميناء رأس تنورة، أكبر ميناء لتصدير النفط في العالم، بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر، في خطوة تعكس التحسن النسبي في حركة الملاحة بمنطقة الخليج عقب التهدئة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار المخاوف الأمنية في مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين لشركة "بحري" السعودية بدأتا تحميل الخام في ميناء رأس تنورة، اليوم، بينما كانت ناقلة ثالثة تنتظر دورها للتحميل وذلك وفق وكالة رويترز.
وتبلغ السعة الاستيعابية لكل ناقلة من هذا النوع نحو مليوني برميل، ما يعكس عودة تدريجية لعمليات التصدير من الميناء الاستراتيجي.
وجاءت هذه الخطوة بعد فترة من الاستعدادات التي أجراها منتجو النفط والغاز في الشرق الأوسط لزيادة الإنتاج والصادرات، بالتزامن مع الاتفاق المؤقت الذي أنهى المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، وأسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
المخاطر الأمنية تلقي بظلالها على حركة الملاحة في "هرمز"
ولا تزال المخاطر الأمنية تلقي بظلالها على حركة الملاحة، فقد أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة شحن تعرضت لهجوم أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز قرب السواحل العُمانية، فجر اليوم.
فيما قال مسؤولان أمريكيان إن القوات الإيرانية أطلقت النار على السفينة، أكدت هيئة مضيق الخليج أن السفن التي لا تلتزم بالمسارات المحددة لا يمكن ضمان مرورها الآمن.
ويقع ميناء رأس تنورة على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية غرب مضيق هرمز، وكان يصدر أكثر من خمسة ملايين برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب.
كما يضم أكبر مصفاة نفط محلية في المملكة بطاقة إنتاجية تبلغ 550 ألف برميل يوميًا، والتي أُغلقت احترازيًا خلال فترة التصعيد العسكري.
















0 تعليق