قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، إن المؤسسات السياسية الأمريكية بدأت تتحرك بصورة متزايدة للحد من اندفاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو توسيع دائرة المواجهة مع إيران، في ظل تزايد الأعباء المالية والعسكرية الناتجة عن الصراع، وما يفرضه ذلك من ضغوط على الإدارة الأمريكية داخليًا وخارجيًا.
وأوضحت جبر، خلال مداخلة لـ"إكسترا لايف"، أن مجلس الشيوخ يسير في اتجاه قريب من مواقف الكونجرس الرامية إلى منع انزلاق الولايات المتحدة والتورط في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه التحركات تتوافق مع الاستراتيجية الأمريكية التي أكدت أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين دون الانخراط في حروب مفتوحة أو عمليات عسكرية طويلة الأمد.
وأضافت أن جزءًا من التحركات الجارية داخل المؤسسات الأمريكية يستهدف حماية الرئيس الأمريكي نفسه من تداعيات قرارات قد تؤدي إلى مساءلات سياسية أو خسائر انتخابية، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات سياسية وانتخابية مهمة داخل الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن مطالبة الإدارة الأمريكية بتخصيص عشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف المواجهة مع إيران أثارت تساؤلات واسعة بشأن جدوى استمرار هذا النهج.
ورأت أستاذ العلوم السياسية أن ترامب لم يحقق حتى الآن، مكاسب سياسية ملموسة على المستوى الداخلي، مستندة إلى استطلاعات رأي ودراسات تشير إلى تراجع مستويات التأييد الشعبي له، فضلًا عن عدم نجاح سياسات الضغط القصوى في تحقيق اختراق حاسم في التعامل مع إيران، التي نجحت في الحفاظ على موقف تفاوضي متماسك خلال الفترة الماضية.
وأكدت أن التحولات داخل الحزب الجمهوري لا تعني التخلي عن ترامب، بل تعكس محاولة لإعادة ضبط المسار السياسي ومنع الديمقراطيين من استثمار أخطاء الإدارة الحالية لتحقيق مكاسب انتخابية.
ولفتت إلى وجود تيارات داخل الحزب لا تزال تؤيد تبني مواقف أكثر تشددًا تجاه إيران، إلا أن كفة الدبلوماسية والمفاوضات بدأت تكتسب زخمًا أكبر مقارنة بخيارات التصعيد العسكري.






0 تعليق