الخميس 25/يونيو/2026 - 05:26 م 6/25/2026 5:26:56 PM
أكد الدكتور هشام البقلي، الخبير في شئون الشرق الأوسط وإيران، أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران وما يتردد عن تقديم طهران تنازلات خلال المسار التفاوضي، لا تستند حتى الآن، إلى مؤشرات واضحة أو معطيات معلنة يمكن البناء عليها، مشيرًا إلى أن معظم هذه التصريحات تأتي من الجانب الأمريكي وحده دون تأكيدات مماثلة من الوسطاء أو الأطراف الأخرى المشاركة في العملية التفاوضية.
وأوضح البقلي، خلال مداخلة لـ"إكسترا لايف"، أن الحديث الأمريكي المتكرر عن "تنازلات إيرانية" يهدف بالأساس إلى توجيه رسائل طمأنة إلى الداخل الأمريكي، سواء للكونجرس أو للرأي العام، من أجل إظهار أن الإدارة الأمريكية تحقق نجاحًا في إدارة الملف الإيراني وتسير نحو اتفاق أفضل من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
السلاح النووي الإيراني
وأشار إلى أن إحدى النقاط التي يروج لها ترامب باعتبارها تنازلًا إيرانيًا تتمثل في التأكيد على عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، معتبرًا أن هذا الطرح يفتقر إلى الدقة لأن طهران لم تعلن في السابق امتلاكها سلاحًا نوويًا أو سعيها المعلن لإنتاجه، وبالتالي فإن إعادة التأكيد على هذا الموقف لا يمكن اعتباره تنازلًا جديدًا في إطار المفاوضات الجارية.
ورأى الخبير في شئون الشرق الأوسط، أن طريقة إدارة واشنطن للملف الإيراني تعكس حالة من الارتباك وعدم الاتساق في اتخاذ القرار، سواء فيما يتعلق بالخيار العسكري أو مسار التفاوض، لافتًا إلى أن العديد من الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بدت متعجلة وغير مدروسة بالشكل الكافي، وهو ما انعكس على طبيعة الرسائل المتناقضة الصادرة من البيت الأبيض خلال الفترة الماضية.







0 تعليق