خسائر قوية للنفط العالمي.. برنت يتراجع إلى 73 دولارًا في ختام التداولات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة هبوط قوية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، حيث تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية ملحوظة دفعت خام برنت إلى تسجيل خسائر تجاوزت 4%، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية واتجاه المستثمرين نحو إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية التي هيمنت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية.

سعر النفط يتراجع

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر 2026 إلى مستوى 73.59 دولارًا للبرميل، فاقدة نحو 3.21 دولار أو ما يعادل 4.18% من قيمتها خلال الجلسة، وجاء هذا التراجع بعد أن افتتح الخام التداولات عند 76.61 دولارًا للبرميل، بينما تحرك خلال الجلسة بين 73.33 دولارًا و76.84 دولارًا، كما بلغ حجم التداول نحو 338.6 ألف عقد، في إشارة إلى نشاط ملحوظ من جانب المتعاملين في سوق الطاقة.

وأظهرت البيانات أن خام برنت تكبد خسائر أسبوعية بلغت 7.12%، فيما تراجعت الأسعار بأكثر من 26% على أساس شهري، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في اتجاه السوق مقارنة بالفترة السابقة التي شهدت ارتفاعات مدفوعة بالمخاوف المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط واحتمالات تعطل الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية.

وتزامن هبوط النفط مع تراجع واسع النطاق في عدد من أسواق السلع العالمية، حيث انخفضت أسعار الذهب بنحو 2.96% إلى 3988.61 دولارًا للأوقية، فيما هبطت الفضة بأكثر من 8%، وتراجع النحاس بنحو 3% والألومنيوم بأكثر من 4%، وفي المقابل ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 2.48% لتصل إلى 3.263 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس اختلاف العوامل المؤثرة بين أسواق الطاقة المختلفة.

ضغوط بيعية قوية 

وتشير تطورات أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى استمرار الضغوط السلبية على المدى القصير والمتوسط، حيث أظهرت معظم التحركات إشارات "بيع قوي" عبر الأطر الزمنية المختلفة، بما في ذلك الساعة واليومي والأسبوعي، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في الوقت الراهن.

ويرتبط التراجع الحالي في أسعار النفط بمجموعة من التطورات العالمية والإقليمية التي خففت من المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات، فبعد فترة من التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج والحديث عن مخاطر محتملة على حركة الملاحة في الممرات النفطية الاستراتيجية، بدأت الأسواق تتفاعل مع مؤشرات تهدئة نسبية وعودة تدفقات الطاقة بصورة أكثر استقرارًا، وهو ما دفع المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت مضافة إلى الأسعار.

كما أن التوقعات بزيادة المعروض النفطي العالمي خلال الفترة المقبلة لعبت دورًا رئيسيًا في الضغط على الأسعار، خاصة مع استمرار بعض الدول المنتجة في تعزيز الإمدادات لتلبية الطلب العالمي، إلى جانب ترقب الأسواق لأي تطورات تتعلق بالصادرات النفطية من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الخام في العالم.

ويرى محللون أن تحركات النفط خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمسارين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالتطورات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط ومدى تأثيرها على حركة الإمدادات العالمية، والثاني يرتبط بأداء الاقتصاد العالمي وتوقعات الطلب على الطاقة، خاصة في الولايات المتحدة والصين وأوروبا، باعتبارها أكبر مراكز الاستهلاك في العالم.

وعلى الرغم من التراجع الحاد المسجل خلال الجلسات الأخيرة، فإن خام برنت لا يزال يحتفظ بمكاسب سنوية تقارب 9.6% مقارنة بمستوياته قبل عام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق