انهيار صامت لصناعة الأسلحة الأمريكية.. هل تفقد واشنطن هيمنتها العسكرية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية تواجه نقص كبير في العديد من المجالات، من بينها المعادن النادرة والمواد الكيميائية المتخصصة والمتفجرات، إلى جانب نقص في العمالة الماهرة الحاصلة على التصاريح الأمنية اللازمة.

كما أظهرت دراسة حديثة للرابطة الوطنية للصناعات الدفاعية ارتفاعًا كبيرًا في شكاوى الشركات من أعباء الامتثال الحكومي، حيث ارتفعت النسبة من 23% العام الماضي إلى 50% هذا العام.

أزمة في سلاسل التوريد والرقائق الإلكترونية

وأشار مسؤولون في قطاع التصنيع إلى أن شركات الدفاع الكبرى تعاني أيضًا من صعوبة في تأمين مصادر محلية للمكونات الإلكترونية الدقيقة المستخدمة في الصواريخ.

وأوضح أحد المسؤولين أن بعض المكونات المستخدمة في صواريخ توماهوك تعتمد على تقنيات قديمة، في وقت اختفت فيه بعض المصانع التي كانت تنتجها داخل الولايات المتحدة بسبب نقل الإنتاج إلى الخارج.

وفي إطار جهود إعادة هيكلة الإنتاج، بدأت وزارة الدفاع الأمريكية التعاون مع جيل جديد من الشركات الدفاعية التي تعتمد على تقنيات تجارية وأساليب إنتاج أسرع وأقل تكلفة.

كما أعلنت الوزارة عن اتفاقيات مع شركات مثل Anduril وCoAspire وLeidos وZone 5 لإنتاج أكثر من 10 آلاف صاروخ كروز منخفض التكلفة خلال ثلاث سنوات بدءًا من عام 2027.

ويرى مسؤولون سابقون في البنتاغون أن الهدف من هذه التحولات هو جعل صناعة الدفاع الأمريكية أكثر شبهًا بوادي السيليكون، من حيث السرعة والابتكار وتقبل المخاطر، بدلًا من الاعتماد على النماذج التقليدية المعقدة.

لكن خبراء في مجال الصناعات الدفاعية حذروا من أن غياب إصلاحات أعمق في منظومة المشتريات قد يجعل الشركات الجديدة تواجه التحديات ذاتها التي تعاني منها الشركات الكبرى حاليًا.

كما أشارت تحليلات متخصصة إلى أن أحد الحلول الممكنة لزيادة الإنتاج يتمثل في توسيع الشراكات الدولية، غير أن التوجه الأمريكي نحو سياسات أمريكا أولًا قد يحد من هذه الخيارات، ما قد يدفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل لموردي الأسلحة الأمريكيين في ظل ضغط قوائم الانتظار الطويلة للحصول على أنظمة دفاعية متقدمة مثل صواريخ باتريوت.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق